صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧ - خطاب
كما ترون فانهم قاموا بتشغيل المعامل بانفسهم. في التفلزيون أيضاً احياناً يشاهد أنهم هم الذين قاموا بالتشغيل أو إنهم أبدعوا أشياء بأنفسهم. هذه الإبداعات من بركات هذه المقاطعة الاقتصادية. لو أننا كنا كما احتجنا الى شيء ارسلوه هم إلينا، فإن شبابنا ما كانوا ليفكروا في اننا نحن يجب أن نصنع. موجود! ماذا نصنع. المقاطعة الاقتصادية هذه التي يخاف منها الكثيرون، أنا أعدها نعمة لبلادنا لأن المقاطعة الاقتصادية معناها أن ما نحتاجه لا يعطى لنا. وعندما لا نعطى ما نحتاجه فاننا نبحث عنه. من الممكن ان نتعب أنفسنا عشر سنوات في البحث عنه ولكن في النهاية سوف نكون نحن الذين وجدناه ولن نكون في حاجة إلى أن نمد أيدينا إلى هذه المؤسسة أو تلك أو هذا البلد او ذاك. المشكلة هي أن النظام السابق عمل بطريقة وربانا نحن وشبابنا بحيث كانوا يرون أنفسهم فارغين من كل مضمون وكانوا يقولون نحن علينا أن نستهلك. هذا الشيء الذي كانوا يعرفونه! حتى أن تعبير البعض كان هو؛ حسناً ما هو العيب في أن يكون الآخرون خدماً لنا يأتوننا بالأشياء ونحن نستهلكها! وهم غافلون عن أن هؤلاء أسيادكم! ويأخذون كل شيء لديكم بهذا الشكل ويعطونكم شيئاً ما.
الثقة بالنفس والاعتماد على الذات
المهم أن نفهم أن الآخرين لا يعطوننا شيئاً. نحن أنفسنا يجب أن نجلب. إذا فهم المزارعون هذا المعنى واقتنعوا أن الخارج لا يعطينا شيئاً عند ذلك فإن المزارعين يقومون بانجاز العمل والشعب يقوم بالعمل. حسب ما سمعت، في الصين يزرعون أحياناً الحنطة فوق سطوح منازلهم فضلًا عن أراضيهم وساحات دورهم، يقومون بزراعة القمح على سطوح منازلهم. إذا أرادت دولة من الدول أن تقف على قدميها وأن تستقل في جميع النواحي فلا مفر لها من أن تطرد من ذهنها هذه الفكرة (نحن يجب أن نستورد الأشياء من الخارج) وأن توجه ذهنها إلى أننا يجب أن لا نستورد شيئاً من الخارج. إذا لم يكن عندنا شيء فلا نجلبه من الخارج، لا نقوم بالعمل الفلاني أن نصنعه، حتى ننجزه بانفسنا. إذا رأينا في وقت ما أن لدينا معملًا لا يمكن تشغيله فلا نتكل على أننا نذهب ناتي به من الخارج. بل نحاول بأنفسنا أن نصنعه ونؤمّنه. عقول أوروبا لا تختلف عن عقول إيران إلا في هذا المعنى وهو أن هؤلاء تربوا على هذه الطريقة وصنعوا أنفسهم بهذه الطريقة. وربونا نحن بهذه الطريقة. بحيث صنعوا منا موجودات كسولة غير منتجة. حسناً، إلى متى نتحمل كوننا موجودات كسولة ومهملة، إلى أن يصلنا من أسيادنا؟ إلى أن يعطونا خبزنا ولحمنا، الى أن يبنوا لنا إداراتنا وجيشنا. يجب أن يكون هناك نهاية لهذا الأمر ولا يمكن أن يكون الإنسان دائماً طفيلياً على الآخرين.
والأساس هو أن نصدق بأننا نستطيع. بداية كل شيء هو هذا الاعتقاد والتصديق بأننا نستطيع أن نقوم بالعمل. وعندما يوجد هذا الاعتقاد تتحقق الإرادة. إذا وجدت هذه الإرادة في