صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٦
خطاب
التاريخ: ٨ تير ١٣٦٠ ه-. ش/ ٢٦ شعبان ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران- حسينية جماران
الموضوع: تكريم شخصية الشهيد بهشتي، النضال والجهاد في مدرسة الإسلام، الأعمال السيئة للمنافقين
الحاضرون: فئات الناس المختلفة، أعضاء الهيئة المركزية لجهاد البناء
بسم الله الرحمن الرحيم
الظلم الذي لحق بالشهيد بهشتي
يحضر الآن معنا السادة أعضاء جهاد البناء وأنا آمل أن يكونوا موفقين في هذا الجهاد وفي سواه من أنواع الجهاد. إن هذه الحادثة التوقعة ( [١] ١) كانت بالطبع حادثة أليمة أخذت معها أشخاصاً رهنوا أنفسهم للخدمة، وكانوا خادمين لوطنهم، وكانوا أشخاصاً أبراراً على حد معرفتي بهم، وكانوا أشخاصاً ملتزمين وعلى رأسهم المرحوم الشهيد بهشتي، لقد كنت أعرفه منذ عشرين عاماً أو أكثر بقليل، وكنت على علم بدرجات فضله وفكره والتزامه وتأثيره في الثورة، ولقد كان الشهيد هدفاً للأجانب وأعوانهم طيلة حياته، فقد وجهوا له التهم الشنيعة! وحاولوا أن يقدموا السيد بهشتي على أنه ديكتاتور، وعلى عكس ما كنت أعرفه عنه أكثر من عشرين عاماً فقد حاول هؤلاء الظلمة أن ينشروا الشائعات ضده في أنحاء البلاد وقالوا (الموت لبهشتي)، وأنا كنت أعتبره شخصاً ملتزماً، مجتهداً، متديناً، محباً للأمة، محباً للإسلام ومفيداً لمجتمعنا. ولا تظنوا أن هؤلاء السادة الذين أتوا وأداروا شؤون البلد، كانوا أشخاصاً ليس لديهم طريق سوى هذه المناصب، لقد كان هؤلاء أشخاصاً ملتزمين ومتعهدين وكان لكل منهم مقام بين الناس، وكانوا أصحاب مقامات في علوم الدين، ولم يكونوا من المتحينين للفرص حتى يصلوا إلى مطالب خاصة. ليمنح الله أولئك الذين كانوا يبحثون عن تلبية أغراضهم وأرادوا إبعاد بهشتي وخامنئي ورفسنجاني وأمثالهم عن الساحة شيئاً من الإنصاف لقد استشهد السيد بهشتي ومن معه في هذه الفاجعة التي قام بها عملاء أمريكا ومن كتبوا كتاب (المعرفة) ( [٢] ٢) ومن قرأ كتابهم هذا يعرف بأنهم أناس لا يملكون أي شيء من المبادئ الإسلامية، لقد سارع هؤلاء الشهداء إلى ربهم ونحن إن شاء الله بهم لاحقون.
[١] (١) إشارة إلى حادثة ٦ تير واستشهاد السيد بهشتي ومساعديه.
[٢] (٢) المعرفة، أحد الكتب التي نشرتها زمرة المنافقين لتبيين خط سيرها ورؤيتها للعالم