صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠ - خطاب
في هذه الحرب التي هجم هو فيها علينا وفرضها علينا لدينا أسرى كثيرون منهم ولدينا لاجئون كثيرون منهم ولكننا تعاملنا معهم معاملة لم يعاملها أحد للاسرى عنده. تعاملنا معهم كاخوتنا. في حين أن أسرانا الذين أسروهم يعاملونهم بالتعذيب. حتى أن وزير نفطنا ( [١] ١) هو الآن تحت التعذيب. كما ذكرت الصحف في الأيام الأخيرة هو في حالة خطرة تحت التعذيب ولا قدر الله ربما لا ينجو من هذه التعذيبات التي مارسوها ويمارسونها ضده. هذا هو ذلك النظام وهذا هو ذلك الشخص الذي تفوه بتلك الأباطيل في الطائف ويتظاهر بالمظلومية ولا أحد يوقفه عند حده في محكمة، يستجوبه ويقول له أن هذه المظلومية التي تتظاهر بها وأنت ظالم وتصور نفسك بأنك مظلوم، وخائن تصور نفسك بأنك أمين للشعب العربي. وهل يرتضيك الشعب العراقي؟ خفف الخناق لمدة يومين عن الشعب العراقي حتى ترى من معك. كما كان ملك إيران السابق يدعي أن الشعب معه! ورأيتم كيف كان الشعب معه. الشعب العراقي أيضاً هكذا فلو رفع عنه الحديد والنار سوف يرون من يبقى معهم ويؤيدهم ويؤيد هذا الشخص وعروبته. القومية تتعارض مع الإسلام نحن نعترف بالعروبة والأعجمية والتركية وجميع القوميات ولكن ليس بالمعنى الذي يقوله حزب البعث العراقي: يجب ان يكون العرب دون غيرهم من العجم والترك والآخرين. نفس ما كان يقوله هيتلر حيث كان يعتبر بلده وعرقه وقوميته أعلى من الآخرين وفعل مع الشعوب والعالم ما سمعتم ورأيتم. نحن لن نظلم ولن نقبل بان نُظلَم. وما روجوا له بأننا نفكر في الاعتداء على جميع الشعوب وجميع الدول في العالم هو أمر باطل وليس صحيحاً وهو اتهام وافتراء قام به هذا المجرم وهذا الحزب المجرم. نحن قلنا مراراً إننا وطبقاً للتعاليم الإسلامية لسنا ظلاماً ولن نكون مظلومين. لن نقبل بالخضوع للظلم ولن نمارس الظلم. لا طمع لنا بشبر واحد من أراضي الآخرين حتى لو كان لدينا القدرة على ذلك بل حتى ولو كان لدينا القدرة على كل الدنيا فإن بناءنا ليس على هذا الأمر وليس هذا من قانوننا وليس هذا من برنامج الإسلام بأن نعتدي. ولكن لن نعطي شبراً واحداً من أرضنا للآخرين وقد أعدنا صدام إلى مكانه وسوف نعيده في المستقبل أكثر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[١] (١) المهندس جواد تندكويان وزير النفط في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقع اسيراً بايدي القوات البعثية عندما كان في مهمة في آبادان. وقد استشهد على أثر التعذيب الذي تعرض له في سجون النظام من قبل القوات البعثية وتم نقل جثمان تندكويان إلى إيران بعد سنوات وشيع إلى جنة الزهراء وسط تأثر الشعب الكبير. ومن العجيب أن الامام الخميني تنبأ في هذا الخطاب باستشهاد المهندس تندكويان على أثر تعذيب عناصر زمرة البعثيين.