صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - خطاب
تعلم هؤلاء درس النفاق. يجب علينا أن ننتبه كيف لا نقع تحت تأثيرهم وأن لا نكون آلة بيدهم. هؤلاء يعملون لصالح القوى العظمى ونحن نكون آلة بيدهم ثم نخوض في بعضنا: حرس الثورة على انفراد يفتتح مكتباً مستقلًا خاصاً به مثلًا، والدرك يفتتح مكتباً آخر، والجيش كذلك، والجميع يخالف بعضهم بعضاً. كل آمال أعدائكم هي أن تكونوا مختلفين مع بعضكم.
أنتم والحمد لله متفقون. ويمكن أن يكون الآن بعض الشبان الأغرار غير منتبهين إلى هذه الأمور أما المستقيمون فينتبهون. بلادنا لن يصيبها ضرر إذا كانت الأمة معكم بهذا الشكل الموجود الآن. بهذا الوضع الذي ترونه الآن. وإذا اعتبرتم أنفسكم خدماً للأمة؛ ولا يفكرا أحد في نفسه أنني الآن حصلت على شيء من السلطة ويجب أن أقمع الذين هم تحت إمرتي. هذه الأمور كانت في الماضي. وفي الحكومات السابقة. الآن أيضاً موجودة في بعض البلاد أو في أكثر البلاد. إذا أردنا أن يكون عندنا نظام إسلامي إنساني وأن تكون لنا قيمة يجب على هؤلاء المسؤولين وعلى جميع الشعب أن يكون لديهم هدف واحد وأن يكون ذلك الهدف هو [خدمة] هذا البلد المتعرض للحرب. والذي تم نهبه لسنوات طويلة وكان طيلة مدة النظام السابق يزرح تحت الظلم وأولئك السلاطين الذين كان يترحم عليهم ويقال لهم (من أصحاب الجنة) لم يكونوا هم أنفسهم أقل جناية من غيرهم. هم أنفسهم- مثلًا- بعضهم كان حسن الاسم ويقال له (عادل) إذا دققتم في تاريخهم وجدتم أنهم كانوا من الجناة وجعلوا اسمهم (العادل).
واجب القوات المسلحة هو إزالة مرارات الماضي
موضوع آخر هو هذه المرارة التي لازال طعمها منذ العهد السابق. كانوا يرون كيف أنهم عندما يدخلون المخافر كم كان صعباً [الخروج منها] والمخافر التي يجب أن تكون ملاذاً للناس ويجب أن تكون [أماناً] لهم من الظلم والجور وما شابه. في ذلك الزمان كان الوضع بحيث إذا اضطر أحد للذهاب إلى المخفر كان يتشاءم أنه إذا ذهب إلى هناك ماذا سيحصل! لقد سبب ذلك مرارة في حلق الأمة. ويجب عليكم أن تَجُدُّوا في تبديل هذه المرارة إلى حلاوة. الآن، هذا الأمر بأيديكم أنتم أن تقوموا بهذا العمل. جميع الناس مستعدون. الجماهير المليونية للشعب هم أناس جيدون جدا وهم مستعدون لجميع المسائل. إذا مدت القوى التي هي في السلطة أيديها نحو الناس فإن جميع الناس حاضرون لهم. فلا يديروا ظهورهم للناس وليكن وجههم نحو الشعب وظهرهم للقوى الكبرى. يجب أن تكون قوتكم مستمدة من الشعب. هؤلاء [القوى العظمى] يمكنهم أن يعطوكم القوة. يجب أن تكونوا أنتم بأنفسكم أقوياء. لو كانوا يستطيعون لحافظوا على محمد رضا. الجميع كانوا يريدون الحفاظ عليه ولكن لم يستطيعوا.