صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩ - خطاب
والمجروحين. وكل يوم يقدمون في الجبهات الدماء ونحن الجالسين هنا دون أن نقدم اي تضحية ونكتفي بالقول والتحدث ومن خلال احاديثنا نخلق الفتن والفرقة بين الفئات المختلفة ونريد ان نُحدث التفرقة بين الجيش، والفئات الأخرى بين الحرس والجيش هؤلاء اشخاص جلسوا في الخارج اتخذوا من الفساد والشائعات وامثالها من الاشياء آلة في يدهم ووسيلة لإعادة البلد من الوضع الحالي إلى الوضع الذي كان عليه سابقاً. يجب عليكم ان لا تستمعوا الى مثل هذه الأحاديث ودائماً وفي كل أمر اجعلوا من ضميركم حكماً وإذا كذب احداً أو مجموعةً فلا تستمعوا الى تكذيبه وانظروا بانفسكم إلى أعماله ما هي اذا كانت اعماله سيئة فان اي شخص مدحه فهو خطأ. اذا كانت اعماله حسنة فان من يكذبه فان هذا أيضاً خطأ. الإنسان يجب أن يكون هو نفسه عنده رأي وموقف وجميع الفئات وجميع الشعب وجميع القوى العسكرية والقوى المسلحة وغير العسكرية يجب ان يحكموا بأنفسهم وألّا يكترثوا بكلام أحد. ولا يقبلوا شيئاً من أحد دون دليل حول الفئة الفلانية كيف هي والفئة الفلانية كيف هي. طبعاً في جميع الفئات هناك أشخاص فاسدون تمكّنوا من التسلل إلى داخل الفئة يريدون إلقاء الفرقة بينكم وأن يحصلوا على نتائج تفرقكم هم أو أسيادهم- القوى الكبرى.
اليوم عندنا كثير من الاعداء وفي المستقبل سيكون لدينا أعداء أيضاً. الصفعة التي وجهتموها إلى القوى الكبرى لم يوجهها أحد لهم طوال التاريخ ولذا لا تتوقعوا أن يجلسوا ويتفرجوا عليكم. إنهم مشغولون بعملهم وإذا استطاعوا فإنهم سيهاجموننا بالقوات العسكرية واذا عجزوا فانهم يهاجموننا من خلال الدعاية السيئة. ويوقعون الخلافات بين الفئات المختلفة. وكما علمت مؤخرا طبقا لنقل بعض وسائل الاعلام فإنّ بعض رؤساء الدول الإسلامية البلد إسلامي وليس رئيسه- في المؤتمر الذي عقد في الطائف اقترح بعضهم وليس جميعهم انه يجب علينا ان نلقي الخلاف بين السنة والشيعة في إيران وان نقوم بعمل بحيث يتولى بعضهم قتل البعض الآخر لتزول هذه الحكومة.
إخوتنا الشيعة إخوتنا السنة عليكم اليقظة واذا جاءكم أحدٌ وتحدث لكم عن إخوانكم شيئاً حول الشيعة وذهب إلى الآخرين وتحدث حول السنة فاعلموا أن هذا هو نفس مخطط المؤتمر اي نفس الموضوع الذي طرحه بعض الزعماء الفاسدين جداً وبعض الدول.
كونوا واعين واعملوا على إفشال هذه الخطط والمخططات الشيطانية. أنتم جميعا اخوة مع بعضكم البعض والقرآن الكريم عقد الأخوة بين المسلمين [إنما المؤمنون اخوة ( [١] ١)] الاخ لا يجوز ان يستمع إلى كلام من يريد ايقاع الفرقة بينه وبين أخيه.
واعلموا لو أن مثل هذه التفرقة حصلت فلن تكون في صالح الشيعة ولن تكون في صالح
[١] (١) سورة الحجرات، الآية ١٠.