صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤١ - خطاب
فعلى الجامعة أن تفتح عيونها وعلى الفيضية أيضاً! فاعلموا أنه ما تزال هناك أيدٍ تعمل من أجل أن يفصلوكم عن بعضكم! فأولئك هم المستعمرون، وهم التابعون للمستعمرين، وهم أولئك الذين قبلتهم هي لندن أو واشنطن أو موسكو، فيعتبرون أن التحام هاتين الفئتين مضر لمصالحهم ولمصالح اسيادهم ومن هذه الناحية هم بصدد ان تكون هاتان الفئتان منفصلتين عن بعضهما.
كما رأيتم فخلال الخمسين سنة- حيث أثبتت السلطة البهلوية المنحوسة أنها سلمت أمورها إلى الدول الأجنبية- قد تمكنوا من الفصل بينهما حدث بينهما العداء واستطاع الآخرون والمخالفون لهذا الشعب أن يصطادوا في الماء العكر. فقد جعلوا ثرواتكم في مهب الريح خلال الخمسين سنة وخصوصاً في سنوات محمد رضا. وهذا نتيجة للعداء بين الجامعة والفيضية. فقد أمّن عداء الجامعة والفيضية ويؤمّن- لو عاد لا سمح الله- مصالح القوى العظمى.
أعزائي الجامعيين وأعزائي في الفيضية، كونوا يقظين فإنهم بصدد أن يفرقوا بينكم! وانتبهوا أنه لو أصلحت الجامعة والفيضية فإن بلدكم يضمن الإستقلال الحقيقي لنفسه!
فتلك الأقلام والألسنة التي تسعى إلى أن تفصل بين هاتين الفئتين، فهي التي قبلتها موسكو أو واشنطن. وكونوا حذرين لكيلا تخسروا هذه المصلحة الكبيرة، وهي وحدة الجامعة والفيضية!
وأتمنى أن تُوَفقوا لإدارة بلدكم بأنفسكم وأن ترجعوا من ناحية الغرب والشرق إلى أنفسكم، وأن يعود شر الشرق والغرب من بلدنا اليهم. الله تبارك وتعالى عون وحام للفيضية والجامعة وعون لكل الأمة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.