صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٢ خرداد ١٣٦٠ ه-. ش/ ٢٨ رجب ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: مسؤولية الكتاب الخطيرة وتبيين واجب المطبوعات في النظام الإسلامي
الحاضرون: أعضاء هيأة التحرير وموظفو صحيفة كيهان
بسم الله الرحمن الرحيم
حاجة كل الناس للموعظة
لقد تكلمت كثيراً فيما يتعلق بالصحف وباقي المطبوعات والمجلات والراديو والتلفزيون وأيضاً فيما يتعلق بالنواحي العامة. لكن تكرار التذكير والموعظة مؤثر. فأحد الأمور المؤثرة حتى في الأمراض هي التلقين، فإما أن يلقن المريض نفسه بنفسه أو يلقنه شخص آخر، كأن تقول له أنت تحسنت، سوف تتحسن. فعندما تتكرر هذه تترك في نفس الإنسان الأثر.
فليست الموعظة هي أن يقول الإنسان كلمة ويذهب. فلو قيلت المسائل العلمية التي تُكتب في كتاب ما- فرضاً- مرتين وطرحت مرتين فهذا غلط، فإذا قيلت المسائل العلمية من أجل فهمها مرة واحدة فهي تكفي.
أما مسائل الوعظ والتنبيه والارشاد الإسلامي فعلاوة على محتواها فإن تكرارها مؤثر. فإحدى النقاط في القرآن هي مسألة التكرار ولكن بصور مختلفة. ومن إعجاز القرآن أن مسألة ما وعلى الرغم من تكرارها فيه، إلا أنها لم تتكرر، بمعنى أن المحتوى واحد ولكن يناقش بأشكال مختلفة. فهذا كي يكون الإنسان أينما نظر، فإنه يرى ويسمع تلك المواعظ.
ففي الموعظة يجب أن يعظ الإنسان نفسه بنفسه ويجب أن يستمع للموعظة من الآخرين. فكل الناس يحتاجون إلى الموعظة، فلا يوجد أحد لا يحتاج إلى الوعظ، ولكن أهل المراتب العليا يكون واعظهم هو الله وهؤلاء واعظون للناس من المراتب التالية، وهكذا حتى النهاية، حتى يصل الأمر إلينا فنحن نحتاج إلى الموعظة. فالموعظة التي استمرت العديد من السنوات لم تؤثر بي كثيراً. فيجب أن أعترف بهذا بحيث أنني وعلى الرغم من وعظي للسادة وتذكيرهم بالمسائل اليومية والمسائل الأخلاقية بشكل أكثر، ومع ذلك فإن هذه الموعظة لم تؤثر بي كما يجب أن تؤثر. وهذا لأنه يوجد في باطن كل إنسان شيطان وقف حتى يوصل الإنسان إلى الهلاك، بمعنى أنه عندما يريد الشخص أن يتحرك آخر حركة يحاول الشيطان أن يمنعه. فكل همه أن يخرجه من هنا بدون إيمان، ونعوذ بالله من أن نبتلى ونتعرض لعواقب سيئة كهذه.