صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩ - خطاب
إنقاذ إنسان، من أجل إنقاذ شعب، من أجل إنقاذ الإسلام من شر هذه القوى، إذا كان لديكم منزل وأردتم تدبير شؤونه فما لم تكن المرأة والرجل والطفل والخادم وجميعهم منسجمين في الفكر، إذا لم تكن همة الجميع هي إدارة هذا المنزل [فلن يحصل أي تقدم] ليفكر الجميع في الناس. هم عباد الله، عبيد الله هؤلاء الذين يقتلون على الحدود وهؤلاء الذين ابتلوا بأوضاع الحرب وهؤلاء الذين شُرّدوا في العراء ويعيشون في الخيام دون توفر الحد الأدنى من الضروريات اللازمة للحياة. هم عبيد الله وأفضل مني ومن المحتمل أن يكونوا أفضل منكم أيضاً. لماذا لا نفكر فيهم؟ لماذا لا نفكّر لإنقاذ الأمة والشعب؟ لماذا لا تكون ذرة واحدة مما كان في قلوب الأنبياء في قلوبنا: (فلعلك باخع نفسك) [١] كان يتحسر لأجل الناس. حسرة النبي كانت حتى للكفار، هؤلاء الكفار! يتحسر أنهم لا يفهمون ماذا يعملون. إنهم يصنعون جحيماً لأنفسهم. لماذا لا تكون ذرة وبارقة صغيرة من هذه الأنفس المطمئنة الشريفة في قلوبنا، لنعمل من أجل هذه الأمة وليس من أجل أنفسنا إذا سعيتم جميعاً لتعملوا من أجل الأمة فإن كل شيء سيُصلح. ليكن بناؤنا جميعاً أن نكون جميعاً في هذه السنة الجديدة التي آمل أن تكون خيراً لكم إن شاء الله؛ أن نفكر في أن نعمل كل شيء من أجل هذا الشعب، وأن نستفيد من هذا المنصب من أجل الشعب، وأن أحصل على هذا المنصب من أجل الشعب. إذا حصل هذا الأمر ولو بنسبة بسيطة منه فإن السنة الجديدة ستكون سنة سلام وصفاء.
آمل أن يأخذ الله بأيدينا وأن يعرّفنا واجباتنا وأن يفهمنا عيوبنا النفسية وأن يهدينا للنجاة من تلك النفسانيات.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[١] الكهف الآية ٦: (فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً).