صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - خطاب
أن تعبروا من هناك. ليس أنها فوق ونحن نقع فيها. لا، وسطها. المؤمن عندما يريد أن يعبر ويجب أن يعبر، فإن جهنم أيضاً له. ولكن جهنم تصيح إنك تكاد تقضي على نوري- في رواياتنا أن الأنبياء- الأئمة عليهم السلام ذكروا أن هذا يعم جميع الأولياء [يقولون]- أننا عبرنا الصراط وجهنم خامدة: جزنا وهي خامدة لأن هذا الخمود يشرع من النفس. عندما تكون جهنم خامدة في ذات الإنسان فإن جهنم تلك أيضاً ستكون خامدة. جهنم تلك التي تصل إلينا هي التي صنعناها من أنفسنا. لا نرى أي شيء زائدا على ما فعلناه بأنفسنا: (ذلك بما كسبت أيديكم) [١] نحن بأنفسنا صنعنا جهنم. في الرواية أن النبي (ص) عندما ذهب إلى المعراج رأى في الجنة مجموعة تشتغل: تعمل ساعة وتقف أخرى فسأل جبرائيل عن القصة؟ قال: هذه أعمال الناس، عندما تصل إليهم فهي كمواد البناء فيعملون وعندما يتوقف الناس عن العمل السيء يترك هؤلاء العمل. لاشيء يأتيكم من الخارج. كل ما هنالك منكم. سعى الأنبياء والله تبارك وتعالى أرسل جميع الأنبياء من أجل إنقاذكم من هذه الورطة. من أجل أن تقوموا بإصلاح أنفسكم لذلك أن تعدّوا أنفسكم لذلك العالم. جميع الأنبياء جاؤوا من أجل أن يُنجونا من هذا الشيء الذي صنعناه بأنفسنا. وقلما نجحوا في ذلك. لأن أهواءنا النفسية غلبت دعواتهم. قصدي من هذا الحديث هو أن لا تظن القوى العظمى ولا يظن رجال الدول ولا يظننّ أحد أنه قانع أن يكون الرئيس الفلاني. الاضطراب الموجود في قلبكم يزداد. الآن وعندكم هذا المقدار إذا انتبهتم قليلًا اقتنعتم فإن هناك اضطراباً ولكنه قليل. وكلما ازداد المنصب ازداد اضطرابكم وازداد قلقكم. إذاً لماذا يتحرك الإنسان لزيادة اضطرابه. يتحرك من أجل زيادة منغصاته مثل العنكبوت ينسج الخيوط حول نفسه. جميع الأعمال التي نقوم بها مثل هذا العنكبوت. في ذلك العالم يظهر أننا نقيد أنفسنا بأنفسنا. لماذا تريدون الحصول على هذا المنصب وهو ما سيكون شيئاً صورته مشوهة هناك؟ لماذا تتعقبون هذا، لتزيدوا أتعابكم؟ سلمان [الفارسي] كان والي المدائن عندما اجتاحها سيل عارم فحمل سلمان جلد الشاة الذي كان، يجلس عليه وذهب إلى مكان عال وقال: نجا المخفّفون. ليس عندي شيء ليأخذه الماء. جلد وقد أخذته. الحاكم كان هناك! ولكن الذين استزادوا وكدسوا- من أموال الدنيا ومن الرئاسات- هم الذين مصائبهم كثيرة في ذلك العالم. ولماذا نزيد من المصائب؟!
الهدف هو خدمة فئات الشعب المختلفة
لنعمل من أجل هذا الشعب. كل همنا هو أن ننقذ هذا الوطن الذي صار بهذا الشكل وأجمع الجميع على عداوتنا. لنفكر جميعاً في النجاة ولا نفكر بأنفسنا. لنعمل جميعاً من أجل
[١] إشارة إلى الآية ٣٠ من سورة الشورى (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير).