صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٨ - خطاب
الوظيفة فكل شخص يريد العمل خلافاً للقانون فهو ديكتاتور قد ظهر الآن بشكل مظلوم ومن ثم سيظهر بشكل قاهر وجبار وسوف يشد البلد نحو الفساد والدمار فعندما يتجه هذا البلد نحو الفساد ويتفرق الناس ويختلفون مع بعضهم، فهذه هي الوظيفة التي يجب أن يؤديها للقوى العظمى فهذا الشخص عملياً قد أنجزها لو أنه لا يفهم ذلك، ولو أنه يعلم ذلك فتلك مصيبة أكبر، لكنهم غير ملتفتين لذلك.
فلو أنني نصحتكم بأن تعملوا جميعاً بالقانون وترفعوا أيديكم عن الضجة والشغب، ويبتعد الصحف والكتاب والمحررون والخطباء عن الضجة والشغب، فلو حدث ذلك، فسوف نجد بلداً قانونياً هو نفس البلد الإسلامي الذي يخلو من الديكتاتورية.
تحذير شديد للمتآمرين والمفسدين
إنني دائماً أنصح السادة وأريد أن يكون العمل بشكل صحيح طبقاً للقوانين ومع ذلك يكون هناك بعض المخالفات، فأنا أنصح السادة ليس من باب أن الشعب قد ضعف، أو شعر بالفتور وأن شعبنا لم يعد يهتم بأحكام الإسلام بعد، فهؤلاء يسعون لكي يوجدوا ديكتاتوراً يخضع الجميع له، فليست المسألة كذلك. لقد أثبت ١٥ خرداد والذكرى السنوية ل- ١٥ خرداد أن هذا الشعب في الساحة وهم في الساحة من أجل الإسلام.
فما دمت أستطيع إلى الحد الذي تقتضيه الأخلاق الإسلامية أن أدعو كل هؤلاء والمجموعات والفئات وكل الأفراد إلى الالتزام بالهدوء فسوف أعمل بذلك وأقدم النصيحة لهم، نصيحة أخوية، نصيحة متواضعة، ولكن يجب أن يعلم الجميع أنه في اليوم الذي أشعر فيه بالخطر على الجمهورية الإسلامية فهو ذلك اليوم الذي أشعر فيه بالخطر على الإسلام، ففي ذلك اليوم لن أجلس ناصحاً كالآن، فإنني سوف أقطع أيدي الجميع.
فلو أن أشخاصاً في هذه الفترة الزمنية- حيث أننا مبتلون بالحرب، فيجب حفظ الهدوء- لو أن أشخاصاً يخطبون في اطراف البلاد وكان خطابهم سبباً للتوتر، فذلك الشخص كائناً من يكون وفي أي منصب كان، سوف أقيله عن منصبه، سوف أعيده إلى مكانه الأول قبل أن تبدأ الفتنة.
وأعلن اليوم لهؤلاء الذين يذهبون إلى الأطراف ويتحدثون- حسب ما أخبروني بذلك، فهذه المجموعات الفاسدة قد حصلت أيضاً على الفرصة من أجل القيام بمسيرة- فعلى كل القوى العسكرية والنظامية والحرس أن يمنعوا مثل هذه الخطابات بشكل جدي، وأن يلقوا القبض على الخطباء الذين هم من هذا الخط.
لو أنني خطبت خطاباً مخالفاً للدستور الإسلامي من أجل إيجاد التوتر والتشنج والمشاكل للشعب المسلم الذي قدم الدماء في طريق الإسلام، لو أنني فعلت هذا، فإن هذه المؤسسات العسكرية والنظامية والحرس مكلفة شرعاً بالقاء القبض علي وتسليمي للمحكمة، فليس في