صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥١ - خطاب
بهذه الكلمة (ديكتاتورية علماء الدين) هذه كلمة باطلة والمراد منها أشد بطلاناً! وإلا فعليهم أن يحددوا علماء الدين الذين يمارسون الديكتاتورية. إذا كان معنى الديكتاتورية هو اخذ حق المظلوم من الظالم، وإذا كانت الديكتاتورية تعني القضاء على أمثال (نصيري)، فإن هذا هو الشيء الذي فعله الإسلام والشيء الذي تم بأمر الإسلام. وإذا كانت الديكتاتورية معناها هو فرض ما يراد فرضه على الشعب، ويراد بالقوة إيذاء الشعب، وتحقيق أهدافهم فإن هذا كذب واضح. يجب على الشعب أن يأخذ من يقول مثل هذه الأمور وأن يسألهم من هذا الشخص وماذا فعل وأي عمل ديكتاتوري قام به حتى يفهم الشعب أساس هذا الأمر أين هو؟.
أنتم أيها السادة مكلفون في الأعمال التي تقومون بها وجميع فئات علماء الدين بين الشعب والمشتغلين بأداء الخدمة هو أن تكون الأعمال وفقاً للموازين الشرعية وأن لا تتجاوز الموازين الشرعية أبداً حتى لا تقدم الذرائع للعدو. هذا هو واجبكم أن لا تقصروا عن أحكام الإسلام وإن شاء الله لا تقصرون. وواجب الشعب هو الاقتداء بعلماء الدين وأن لا يكترث بالكلام والدعاية المعادية لعلماء الدين. تتبعوا إذا قالوا عن مكان ما، انظروا أين حصلت الديكتاتورية التي يتحدثون عنها؟ هل رئيس مجلسنا ديكتاتور ويمارس الديكتاتورية؟ وهل المسؤولون الآخرون في البلاد يمارسون الديكتاتورية، أيهم يمارس الديكتاتورية؟ أم أن ألسنة الناس غير الملتزمين هي التي تمارس الديكتاتورية وتريد إضعاف علماء الدين وإضعاف الجمهورية الإسلامية. الألسنة التي تهاجم علماء الدين خلافاً لمصالح الإسلام دون أي حجة شرعية أو تهاجم الجمهورية الإسلامية دون أي دليل واضح. هذه ألسنة أصحابها ديكتاتوريون ويريدون إقصاء علماء الدين من الميدان لكي تأتي عندها حكومة مطابقة لرغبة ريغان أو الاتحاد السوفياتي.
خطر الإسلام دون علماء الدين
أنني أعلن حالة الانذار لجميع علماء الدين في جميع أنحاء البلاد! أنا أعلن حالة الانذار لجميع الشعب! أعلن حالة الانذار لجميع علماء الدين الأعلام أن إذا وجد بينكم لا قدّر الله من يعمل خلافاً للموازين الإسلامية فأمروه بالانتهاء عن عمله. وإذا لم يقبل فأخرجوه من سلك علماء الدين. إذا لم تفعلوا هذا الشيء لا قدّر الله فإن صورة علماء الدين- التي هي عزّ الإسلام- ستتشوه بفعله.
ومع تشويه صورة علماء الدين فإن الإسلام سيتعرض للانزواء. الإسلام دون علماء الدين مثل بلد بدون طبيب. خطباؤكم وعلماؤكم عليهم أن يقدموا النصيحة في الحوزة والأماكن الأخرى التي يعمل فيها علماء الدين لكي لا يصدر عنهم (لا قدر الله) أي عمل يعطي مبرراً لأولئك الذين يريدون إخراجكم من الساحة. فتبدأ الأقلام بالدعاية للتقليل من شأن الخدمات التي قمتم بها ولو كان هناك انحراف وانزلاق من واحد أو اثنين منكم يحسب على