صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - خطاب
شرقيون أو غربيون.
فيجب أن تنتبهوا إلى أنه يجب أن يكون الاتحاد الإسلامي وأعضاؤه بشكل معين، بحيث أنهم قد امتُحِنُوا، وسوابقهم معروفة، وأعمالهم قبل الثورة وبعدها معروفة،- بحيث لا يصيب الاتحاد الإسلامي وضعٌ- لا سمح الله- فيسلب انتباهكم وترون في وقت ما أن الاتحاد الإسلامي قد أصبح يسير نحو الشرق أو الغرب. لقد أوصيت بذلك كل الاتحادات الإسلامية مراراً وتكراراَ.
وهذا الأمر بالنسبة للاتحادات الإسلامية في جامعة (العلوم والتكنولوجيا) أهم من أي مكان آخر، ويجب أن يلتفتوا لهذا الأمر ويتابعوه بكل قدرة وبكل انتباه وتدقيق وتحقيق بحيث لا يوجد في هذه الاتحادات أشخاص منحرفون واعلموا أنهم اليوم لا يستطيعون أن يتكلموا بأي موضوع إلا باسم الإسلام. فهؤلاء المنحرفون يريدون أن ينشروا أفكارهم باسم الإسلام. نفس الأشخاص الذين يعتبرون الإسلام سداً منيعاً في طريقهم وهم مخالفون للإسلام مئة بالمئة، يدخلون هذه الساحة باسم الإسلام. إنهم لا يدخلونه معلنين أنهم غير مسلمين، فخطر هؤلاء كبير جداً. أن خطر هؤلاء الذين يدخلون باسم الإسلام في إدارات الجامعة وباقي المؤسسات باسم الإسلام وهم غير معتقدين به، أكبر من خطر أولئك الذين يصرحون بعدم قبولهم للإسلام لأنهم مكشوفون ومعروفون، فيحترز منهم الناس ولا يشكلون خطراً مهماً.
يجب أن تلتفت هذه الاتحادات الإسلامية وخصوصاً الاتحادات الإسلامية في الجامعات إلى هذا الأمر.
يجب على المكلفين بأمر (الثورة الثقافية) أن يكونوا دقيقين في أعمالهم ويسعوا لكي يجدوا أشخاصاً ملتزمين ويُنهوا عملهم بسرعة بالتشاور فيما بينهم بحيث تفتتح هذه الجامعات بشكل تدريجي إن شاء الله، وأن تكون لنا نحن، لا أن يكون لها اتجاه نحو الخارج أو لليمين أو اليسار.
وأتمنى أن المهتمين بهذه المسألة الأشخاصَ المكلفين بأمر (الثورة الثقافية) فليساعد الأشخاص الذين يعتقدون بالإسلام وببلدهم وليسو أذيالًا للغرب أو الشرق هؤلاء في مهمتهم. وأذكِّر هؤلاء أيضاً كما قلت لهم فيما سبق بأن يدعوا المهتمين بذلك من أجل أن يتحقق هذا الأمر إن شاء الله بسرعة وتصبح لدينا جامعة إسلامية يكون همها أن تخلص هذا الشعب من هذه المشكلات التي يعاني منها حتى الآن.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته