صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦ - خطاب
إسلاميون وأن هذا الكلام كلام إسلامي ويمكن قبوله.
وإذا رأيتم أن متحدثين أو مجموعات أو اشخاصاً يخالف كلامهم ما امر الله تبارك وتعالى به (واعتصموا بحبل الله جميعاً) ( [١] ١). عند ذلك اعتصموا بحبل الله. جميعكم مامورون بأن لا تدعوا للتفرقة. إذا رأيتم أن هناك اشخاصاً يريدون غرس التفرقة بينكم وبين الشعب ويدعون إلى مواجهة الشعب أو فريق منه فاعلموا أن هذه الدعوة خلاف دعوة الإسلام وخلاف دعوة أنبياء الله وخلاف دعوة الله الذي أمركم بالاتحاد جميعاً. المجموعات التي تعلن عن وجودها في إيران الان ايضا في اليوم أو اليومين السابقين هي نفسها التي تسمي نفسها فدائيي الشعب وتدعي بأنها تعمل من أجل الشعب وتدعو من أجل الشعب. ترون أنهم لا وجود لهم في الجبهة مطلقاً ولا في داخل الجبهات ولكنهم يعملون خلف الجبهات من أجل عرقلة طريق أعزائنا الذين يحاربون في الجبهات ويقومون بواجباتهم هناك. لا علاقة لهم بالإسلام ولا بالإنسانية ولا بالشعب بل هم أعداء الشعب وأن اعتبروا أنفسهم إنهم (فدائيي الشعب). وهذه نفس الخدعة التي تستفيد منها الدول الكبرى من أجل إبقاء الشعوب الأخرى تحت نير الظلم حتى شعوبهم أنفسهم وهي أننا نحن رفاق ونرفق بجماهير الشعب بل وينادون شعوبهم باسم (رفيق) ويسمون أنفسهم بال- (رفيق) ولكنهم أعداء الشعب. الشرق والغرب كلاهما يعارضان الناس ولا يفكران بشيء آخر غير مصالحهما وقدرتهما.
الادعاءات الكاذبة لمؤيدي الجماهير والشعب
قارنوا بين رؤساء الدول القوية والرؤساء الذين كانوا في الإسلام وكانت قدرتهم في صدر الإسلام أكبر من قدرة هؤلاء. ولاحظوا الفرق كم هو شاسع بينهم. أنظروا الى الحكومة الإسلامية أية حكومة هي؟ والحكومة غير الإسلامية اية حكومة. مع الأسف لم تسمح القوى الشيطانية بتطبيق الإسلام. ولم يسمحوا بعرض الصورة الحقيقية للإسلام كما هي. كان الإسلام غريباً من البداية وهو الآن غريب أيضاً. الآن أيضاً عندما اردتم انتم أيها الشعب الإيراني وأنتم يا جنود ايران الاعزاء عندما أردتم إحياء الإسلام من جديد في إيران وتخليده من جديد في إيران ترون أن جميع القوى تقريباً، الأكثرية الساحقة من القوى تعارضكم؛ ويسارعون إلى إدانتكم في كل اجتماع لهم. الآن وقد ابتليتم بهذه الحرب وهم الذين هجموا عليكم وصدام هو الذي هاجم بلدنا، الآن ترون هذا الامر الواضح وهو أن دولة صدام الفاسدة هي التي هاجمت شعبنا وقتلت شبابنا وأطفالنا وقامت بارتكاب المجازر الجماعية بحق شبابنا وشيوخنا ونسائنا، مع كل هذا فانه عندما يذهب إلى مؤتمر الطائف يتظاهر بالمظلومية! ولا
[١] (١) سورة آل عمران، الآية ١٠٣.