صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - خطاب
مضمون الثورة هو الإسلام والأخلاق الإسلامية والأخلاق الإنسانية وتربية الناس على الموازين الإنسانية وبناءً على هذا تحول الناس الذين كانوا في العهد السابق بذلك الوضع تحولوا بفضل الثورة إلى أناس يشبهون الناس الذين كانوا يجاهدون في مع الرسول الأكرم ويبلغون أحكامه ولكننا لم نتمكن من عرض وتسويق متاعنا هذا. هؤلاء تمكنوا من عرض وتسويق متاعهم الباطل للدنيا على أنه متاع حق وأمتعتهم الفاسدة قدموها للدنيا على أنها متاع حسن. وعرضوا متاعنا الحسن للدنيا في صورة بشعة! لقد قمتم بتقديم عدد من الأفراد الفاسدين إلى المحاكم والمحاكم اصدرت أمراً باعدامهم وهم الذين ظلموا هذا الشعب لمدة طويلة وقتلوا من الشعب وأصدروا الأوامر بالقتل فضلًا عن الانحرافات الدينية. الأبواق الدعائية في الخارج سارعت إلى الدعاية المضادة ضدنا وهم يعلمون قضايانا الداخلية وباشروا بالدعاية المضادة لنا وتصوير إيران على أنها مكان للقتل والبشر يُقتَلون في إيران! وليس الأمر أنهم لا يعلمون أن هؤلاء الاشخاص الذين أُعدموا لم يكونوا بشراً بل كانوا سباعاً مجرمين. هؤلاء يعلمون من هم عملاؤهم لأغراضهم تلك كانوا يدفعونهم إلى تحقيق مآربهم ولكن عندما يصل الأمر إلى الدعاية فان إيران تصبح بلداً مجرماً وتصور على شكل بلد إجرامي وهمجي وغير متحضر وأمثال ذلك. يصورون متاعهم بشكل جيد ومثال ذلك هو خطاب صدام في مؤتمر الطائف الذي امتد لثمانين دقيقة- حسب ما نقل- وغطى على جرائمه وصور نفسه على أنه يشفق على الشعب العراقي والشعب العربي وصور دولته على أنها مظلومة والأشخاص الذين كانوا هناك وهم عملاء لنفس المكان الذي يرتبط به صدام، قاموا بتأييده وتصديقه؛ وكل هذه الجرائم التي ارتكبها هذا الشخص بحقنا وبحق شعبنا وبحق أطفالنا وعجائزنا وشبابنا صورت على أنها عمل تقدمي وعمل من أجل الإسلام وعمل مفيد للشعب العربي! ومع الأسف لم نتمكن من تعريف العالم بمتاعنا الجيد، متاعنا الذي لا يوجد مثله في أي بلد على الرغم من جميع النقائص التي نعاني منها في بلدنا وجميع الاضطرابات التي في أطراف بلدنا والتي يقوم بها أعداء الثورة والمنحرفون وبعض الأعمال التي يقوم بها بعض المنحرفين وهي مخالفة للتعاليم الإسلامية وتوضع ظلماً على حساب الجمهورية الإسلامية. لم نتمكن من تعريف متاعنا للعالم إنه لماذا قمنا بالثورة ولماذا ثار شعبنا ولماذا غيرنا النظام السابق، ماذا يريد شعبنا وما هو هدف شعبنا وفي اي طريق هو وماذا يريد هذا الشعب أن يحقق.
لو يتيح المفسدون في الخارج والداخل، والوجوه الفاسدة التي تعمل ضد الثورة، لو يتيح هؤلاء الفرصة للشعب والفرصة للجمهورية لتحقيق ما يريده الشعب في إقامة العدل الإسلامي في إيران بعد أن انعدم العدل في ايران على طول التاريخ. لقد ارتكبوا باسم الإسلام أحياناً ذلك الظلم وتلك المظالم وأحياناً أخرى ارتكبوا الفضائح باسم الحرية وباسم النساء الاحرار والرجال الأحرار صنعوا تلك الفضائح وتعاملوا مع نسائنا كما كان المغول يتعاملون مع أعدائهم. لم