صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٩ - نداء
نداء
التاريخ: ٤ أرديبهشت ١٣٦٠ ه-. ش/ ١٩ جمادى الثانية ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: مكانة ومنزلة المرأة في المجتمع
المناسبة: مولد السيدة فاطمة الزهراء (س)، ويوم المرأة
المخاطب: الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
أبارك وأهنئ ذكرى الميلاد السعيد للصديقة الطاهرة الذي هو أفضل يوم لانتخابه يوماً للمرأة، للشعب الإيراني الشريف، وخصوصاً النساء المحترمات.
لقد حدثت هذه الولادة السعيدة في زمان ومحيط لم تكن المرأة تعد انسانا بل كانت الأمم المختلفة في الجاهلية تعتبر وجودها مدعاة للذلة والعار لأهلها.
ففي مثل هذه البيئة الفاسدة الموحشة، أخذ نبي الإسلام الكبير بيد المرأة وخلصها من مستنقع عادات الجاهلية. ويشهد التاريخ الإسلامي على احترام رسول الله (ص) اللامحدود لهذا المولود الشريف، لكي يؤكد أن للمرأة عظمة خاصة في المجتمع، إذا لم تكن أفضل من الرجل، فهي ليست أقل منه.
اذن فهذا اليوم هو يوم حياة للمرأة ويوم لتأسيس عزتها ودورها الكبير في المجتمع. أنني أتباهى بنساء إيران اللواتي يُفتخر بهن حيث تغيرن كثيراً وأصبح ذلك الدور الشيطاني الذي رسمه الأجانب وأتباعهم من عديمي الشرف منذ أكثر من خمسين سنة، من الشعراء الفاسدين إلى الكُتَّاب ووسائل الإعلام العميلة نقشا على الماء، وأثبتن أن النساء المسلمات لم يتأثرن بطرق الضلال ولن يتضررن بمؤامرات الغرب والشرق وأتباعهما. فلم يتأثرن بخدع الغرب طوال مدة السلطة البهلوية الغاصبة ورغم التطبيل الإعلامي فما عدا نساء الطاغوت المرفهات وأتباع السافاك وأذيالهم فإنّ باقي الشرائح المليونية من النساء اللاتي هن أساس الشعب المسلم لم يقعن في شرك المنبهرين بالغرب وقد قاومن بعملهن خلال خمسين عاماً من الظلام بوجوه بيضاء أمام الله والشعب. ولكن في هذا التبدل الإلهي الأخير قطعن بشكل قاطع للأبد أمل كل من عميت قلوبهم والذين كانت ولازالت قبلتهم الغرب.
النصر والرفعة للنهضة الإسلامية لنساء إيران العظيمات. الفخر لهذه الشريحة الكبيرة التي استطاعت بحضورها القيم والشجاع في ساحة الدفاع عن الوطن الإسلامي والقرآن الكريم،