صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٨ - خطاب
لا تكترثن بالأحاديث والأقلام والخطب التي تجري. فكرن أنتن بأنفسكن وباستقلال ولا تكنّ تابعات لأفكار الآخرين. إسعين أنتن لتكن مفيدات لوطنكن وأرشدن الرجال واهدين وانصحن رجال الدولة. كن أمهات جيدات للأطفال. وناصحات جيدات للمجتمع ومجاهدات جيدات في سبيل المساكين وأنتن كذلك والحمد لله. أنتن تنخرطن في المجتمع في كل أنحاء البلاد وفي جميع الأمور التي يحتاجها الوطن. رعاية الأطفال الذين لا معيل لهم وخدمة المساكين والذهاب إلى المشردين والمساكين والتخفيف عن آلامهم هذه الخدمة قيمة ولها عند الله تبارك وتعالى قيمة كبيرة جداً. هداكن الله وجميع النساء وجميع الرجال من خلال هذا الطريق المستقيم الذي تسرن فيه وليسر الجميع في نفس هذا الطريق الصحيح الخالي من الخداع والغش وأهواء النفس الذي تابعتنّه في إيران. انتبهن أنتن وجميع الشعب إلى أن هذه الأحاديث التي تقال أحيانا والأخطاء التي تصدر أحيانا عن بعض رجال الدولة ليست بالشيء الذي يسبب صدمة لأساس الجمهورية الإسلامية.
أسأل الله تبارك وتعالى أن تزول هذه الخلافات الموجودة بين الفئات المتخالفة سواء في المستويات العليا أم في مستوى جماهير المجتمع وأن يكون الجميع مع بعضهم وراء توجيه البلاد إلى الطريق المستقيم وإلى إعمار الوطن. وأن يتم توسيع الأخلاق الإسلامية والإنسانية في جميع الفئات.
تجنب توسيع دائرة الخلافات
وصيتي إلى جميع فئات الشعب- من النساء إلى الشباب والرجال- هي أن لا تكترثوا بهذه المواضيع التي تطرح اليوم في إيران من ضرورة الخلاف مع بعضنا. والخلافات على المستوى الأعلى سوف تتم إزالتها إن شاء الله. أنتم أيضاً لا تحاولوا إثارة الخلافات. إثارتكم للخلافات تجعل المسؤولين في المستويات العليا غير قادرين على حل خلافاتهم فيما بينهم ولكن لو كانت جماهير الشعب متحدة مع بعضها ولا تصغي إلى المواضيع التي تطرح في المستويات العليا وكان كل اهتمامهم هو وحدة الكلمة فيمكنهم سوق مجتمعهم نحو السعادة. اختلاف الكلمة ربما أدى (لا قدر الله) إلى أن تزول العناية الالهية الخاصة التي ألقت بظلالها عليكم وأن يتحول وطنكم إلى ما كان عليه مدة سنوات طويلة وكنتم مبتلين به. ولو كان هناك خلاف بين الطبقات والأفراد وهذه الخلافات توجب لا قدر الله ان نغلب في الحرب أو لا قدر الله أن يطول حل هذه المشكلة فان وزرها يقع على عاتق الذين يثيرون الخلافات والتوتر في الأسواق والأزقة.
يسمح المسلمون والمؤمنون والمعتقدون بالله تبارك وتعالى لهذه الفئات التي بين الناس وهذه النفايات المتبقية من النظام السابق والفاسدين والمفسدين منهم. ولو أصغيتم إليهم فهم يريدون جركم إلى أحضان الغرب أو الشرق. كونوا يقظين وحلوا خلافاتكم وإذا كان هناك