صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٤ خرداد ١٣٦٠ ه-. ش/ ١١ شعبان ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: فضح التيارات المنحرفة طوال الثورة- توصية الجيش بعدم التدخل في الأمور السياسية
الحاضرون: السيد علي الخامنئي (ممثل الإمام في المجلس الأعلى للدفاع)- ولي الله فلاحي (رئيس قيادة الأركان العامة للجيش)- قاسم علي ظهير نجاد (قائد القوة البرية)- جواد فكوري (وزير الدفاع وقائد القوة الجوية)- بهرام أفضلي (قائد القوة البحرية) وكل القادة العسكريين في البلاد
بسم الله الرحمن الرحيم
إعادة سمعة واستقلال الجيش في الثورة الإسلامية
طبعاً إلى الآن لم أكن موفقاً من رؤية السادة عن قرب. والآن وقد حصل هذا التوفيق، فمن الضروري أن أذكر بعض النقاط للسادة:
الأولى هي أنكم كنتم حاضرين في الساحة منذ بداية الثورة وإلى الآن وكنتم شاهدين على تلك المآسي التي مرت على إيران. وكل منكم قد قرأ التاريخ وشاهد أيضاً ماذا فعل النظام الشاهنشاهي وخصوصاً في هذه الخمسين سنة من ناحية القوى الكبرى وماذا مر على بلدكم؟
وربما يمكن القول أن ما مر على الجيش هو أكثر قسوة، لأنه وبقدوم المستشارين الأجانب وبما جلبوه من امور، فقد كانوا بصدد أن يكسروا شوكة الجيش.
يستطيع الجيش أن يحافظ على استقلاله وقوته عندما يرى أنه موجود وأن له وزنه، وليس أن يأتي شخص من الخارج أو يأتي مستشارون يريدون أن يديروه. فمعنى (القدوم من الخارج) أن الجيش جيش استعماري، ليس له أي شرف من نفسه. ومن هذه الناحية فإن ما مر على الجيش بحسب القاعدة يجب أن يكون أسوأ مما مر على باقي الفئات.
فلو كان هؤلاء محرومين- وكانوا كذلك- ولو تحملوا العذاب والآلام- وقد تحملوا جميعاً- فهذه المسائل كانت قابلة للتحمل لدى أولئك.
لكن الجيش الذي يجب أن يحفظ البلد، ويحفظ الحدود، ويدافع عن البلد، يريدونه أن يكون مرتبطاً وتابعاً لبلد آخر، مهما كان ذلك البلد، ومهما كانت قدرته كبيرة، فمعنى هذا أن يقضوا على كل عزة الجيش.
ومن هذه الناحية فإن إحدى الأمور القيمة جداً التي أعطتنا إياها الثورة وهي هدية قد