صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩ - خطاب
أنه يريد أن يمنع أيدي القوى العظمى عنه وعن خزائنه وأنه يريد أن يقيم دولة إسلامية. وكان منذ البداية يريد إقامة حكومة إسلامية وصوّت لتأسيسها وتأسست ولهذا غضبت القوى العظمى وبدأت بالعدوان عليه بواسطة عملائها المرتبطين بها.
ادعاءات صدام الواهية في إظهار القوة
لقد قال صدام إذا لم تلبوا طلباتي سوف أخرب بلدكم أكثر من هذا. لقد فعلت كل ما بوسعك وتفعل كل ما تستطيع ولن تفعل أكثر من هذا، ليس أنك لم تكن تريد. لو أنك تستطيع سوف تقتل كل مسلمي إيران، لكن هذا وهم باطل وظننت أن الشعب الإيراني كله غير مبالٍ بالأمر، فلو أنك هجمت على بلده فالجيش الإيراني ضعيف وعاجز. فأفهمك الشعب والجيش الايراني أن الأمر ليس كما توقعت وليس كما توقعت القوى العظمى، وعندما هجمت بشكل مفاجئ، فأوقفوك عند حدودك ولم يسمحوا لك بالتقدم ولو خطوة واحدة والآن أيضاً سوف تتقهقر كل يوم إلى الخلف.
ولولا الخوف بأن يتضرر الشعب العراقي، فلو كنا نحن وجيشنا نفكر كما يفكر صدام بأن المهم هو التقدم حتى ولو قتلنا الشعب، ولو بقتل الأطفال والنساء والمسنين، فلو كان هناك خطة كهذه، لرأيت اليوم أن العراق لا يوجد فيه من يستطيع أن يقوم بأي عمل.
لكن بلدنا ملتزم بالإسلام وجيشنا ملتزم بالإسلام، الجيش الذي يستطيع العبور من كل المدن الكبيرة للوصول إلى آخر نقطة في العراق، في الحدود الأردنية وضرب المراكز العسكرية ولكنه لم يلق قنبلة واحدة على المدن العراقية. هذا هو البلد الإسلامي وهذا هو الجيش الإسلامي والقوات المسلحة الإسلامية، ومن يضرب المسلمين ويشرد العرب المسلمين ويقتل البلد الإسلامي متبجحا بإيمانه بالإسلام فذلك ليس من المسلمين، فمهما نادى بأنني مسلم، بأنني أشهد الشهادتين، لكن هذا إسلام النفاق حيث أن هناك من يشهد بالكثير وفي صدر الإسلام شهدوا أيضاً، لكنهم كانوا منافقين وأسوأ من باقي الكفار.
وأطلب من الله تبارك وتعالى أن يوقظ الأمم المسلمة وينبّه الشعب العراقي لكي يخلصوا أنفسهم من قيد القوى العظمى وأن يطاوا بأرجلهم هذه الجراثيم الفاسدة التي تقتل المسلمين قتلًا جماعياً باسم الإسلام ويضعون أحكام الإسلام تحت أرجلهم باسم الإسلام، وباسم الإسلام يقتلون علماء الإسلام كالسيد محمد باقر الصدر الذي كان عقلًا إسلامياً مفكراً وكان يرجى أن يستفيد منه الإسلام فائدة أكثر وأتمنى أن يقرأ المسلمون كتب هذا الرجل الكبير وأرجو من الله أن يحشره مع أجداده العظام ويحشر أخته المظلومة مع جدها ونتمنى أن تقطع الأمم الإسلامية بنهوضها أيدى القوى العظمى من أوطانها. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.