صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٩ - خطاب
الجبهتين. والحمد لله تحطم هذا السد وصار عالم الدين إلى جانب الجامعي، والجامعي إلى جانب عالم الدين في العمل والانخراط في الأمور السياسية والأمور الاجتماعية والامور العسكرية. لا يكن بينكم من يأتي لانتقاد الجامعة. ولا يكن بين الجامعيين من يأتي لانتقاد علماء الدين. انتقاد هؤلاء وأولئك ليس لصالحكم وليس لصالحهم بل هو لصالح القوى الكبرى. هؤلاء لن يتركوا البلاد الإسلامية بهذه السهولة وقد قطعت أيديهم عن إيران- التي كانت ثرواتنا النفطية تذهب لجيوبهم وكانت جميع مخازننا لصالحهم وكان جميع الأشخاص الذين يقومون بعمل ما يقومون بما يصب لصالحهم- ولن يتخلوا عنا بهذه السرعة.
أعزائي، إخوتي، أخواتي! لتنتبه جميع فئات الشعب إلى التيارات المنشغلة بالعمل على تصوير علماء الدين في أعين الناس بشكل آخر والتي تعمل على فصل الناس عن علماء الدين وفصل الجامعة عن علماء الدين وتحقيق أهدافها. ولو من خلال إيجاد نظام يحكم الشعب بأساليب ماكرة؛ نظام له مظهر إسلامي بحيث يصيح أكثر منكم (وا إسلاماه) ولكن هو في الباطن منافق يعمل خلافاً لمصالح البلاد. اليوم الحيل الشيطانية للقوى الكبرى تعمل لفصل الشعب عن علماء الدين و فصل علماء الدين عن الشعب وعن الجامعة وعن الشباب. وهذه هي الخطة التي يريدون من خلالها عزل علماء الدين في الحجرات والمساجد ليتسنى لهم القيام بما يحلو لهم.
هؤلاء الذين ينتقدون علماء الدين أين هم، وفي أي زاوية؟ الذين هجموا عند الثورة على مخازن الأسلحة ليسرقوها، والآن الاسلحة في أيديهم وعندما بدأت الحرب فانهم جلسوا جانباً ينتظرون أن ينتصر العراق أو دولة أخرى ليلتحقوا بهم. علماء الدين عندنا حاضرون دائماً في الساحة. شهداؤهم الآن في مقابل عيني- كثيرون منهم أو بعضهم- حاضرون. ونفس علماء الدين الشبان قد رجعوا من الجبهة بأسلحتهم. هؤلاء الذين ينتقدون علماء الدين، في أي جبهة هم؟ ومن من الشهداء قدّموا؟ فليأتوا وليعرضوه. لقد قاموا بنهب الأسلحة وجلسوا جانباً ينتظرون أن تتم هزيمة إيران. وصالحوهم- إذا كان بينهم صالح- يريدون الاستفادة لصالحهم وأن يتنحى هؤلاء الذين قدموا الدماء جانباً ليتسنى لهم الحصول على المكاسب التي حققها اولئك. المنحرفون لا يعتقدون بالإسلام ولا بعلماء الدين ولا الجامعة.
ضرورة تعزيز العلاقات بين الحوزة والجامعة
يجب أن تنتبهوا! ويجب أن تنتبه الجامعات والمدارس والجميع يجب أن ينتبهوا! يجب أن توطد الجامعة علاقاتها بالفيضية. ويجب على الفيضية أن توطد صلتها بالجامعه. أنتما فئتان إذا صلحتما تصلح الشعوب. لا قدر الله لو لم تصلحوا أو انعزلتم فان بلادكم والذين يمكنهم القيام بعمل ما سوف ينزوون وسوف ترجع القوى التي خسرت مصالحها إلى الساحة