صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٨ - خطاب
نفس المخطط. لو تدخل علماء الدين في أمر سياسي معين فان الشعب كان يؤاخذهم، ونفس علماء الدين يؤاخذونهم. يجب أن يكونوا منعزلين عن السياسة وعن مصائب الإسلام والمسلمين ويجب أن توكل هذه الأمور إلى السلاطين وعمالهم. كانت هذه خطة رسمت منذ فترة طويلة واستفادوا منها فوائد كبرى. لو لم تكن هذه الخطة أو أنها لم تنجح ولم تصل لأهدافها فان بلدنا وبقية البلدان الإسلامية التي يجب أن يتدخل فيها رجل الدين في شؤون البلاد ويجب أن تكون السياسة الجديدة على رأس برامجه ما كانت لتواجه هذه المصائب. لقد فهم هؤلاء أن هذه المجموعة التي لها تأثير على الناس وهي مفتاح الشعب يجب أن تعمل بحيث أن الشعب نفسه لا يسمح لها بالتدخل بالسياسة وأن تقتنع هي نفسها بأنها يجب أن لا تتدخل بالسياسة. تماما كما فعل الغرب مع الكنيسة وتم عزل الكنيسة عن الشعوب. هنا أيضاً قاموا أنفسهم بهذا العمل وهذا ما أوصلنا إلى ما نحن فيه.
مؤامرة العدو في عزل علماء الدين عن ميدان السياسة
اليوم حصل في شعبنا تغير كبير، وقد تفضل الله بعنايته فأوجد هذا التحول بقدرته وقد حدث مثل هذا التحول عند علماء الدين. الآن هم يشاركون في الجهاد إلى جانب المجاهدين ويقدمون الضحايا والشهداء ويظهرون بين حشود الناس بالسلاح وقد زال حاجز عدم تدخل علماء الدين بالأمور الاجتماعية والسياسية والحربية. بحمد الله أنتم أيها السادة وجميع علماء البلاد وجميع طلاب العلوم الدينية وعلماء الدين موجودون في ساحة الأحداث وتشاركون اخوانكم في الحرس وإخوتهم، في الجيش، في الجبهات وتضحون.
إخوتي الأعزاء أبناء الإسلام! انتبهوا إلى أن هناك تياراً يعمل على عزلكم عن الأمر الذي أنتم فيه. إحذروا أن تستغفلكم المجموعات، أو أولئك الذين لا يريدون لعلماء الدين في هذه البلاد أن يتنفسوا، وأن يعيدوكم إلى المدارس لتنزووا في الحجرات! فكما تعملون على اكتساب العلم وتجعلون التقوى في رأس قائمة اهتماماتكم، يجب أن تسعوا إلى الاستعداد للتدخل في الأمور السياسية والأمور الاجتماعية والتدخل في مشكلات المسلمين وأن تكونوا مستعدين للدفاع عن البلد الإسلامي. وكما خططوا لعلماء الدين فانهم خططوا للشباب من غير علماء الدين سواء منهم الجامعيون وغيرهم من الشباب بأشكال مختلفة لكي لا يكون لهم وجود على الساحة السياسية وألا يتدخلوا في الأمور التي تحتاجها البلاد. كثير من الذين كانوا في المدارس والجامعات؛ عملوا من خلال تعيين المعلمين والأساتذة الذين كان كثير منهم منحرفين عن مسير الإسلام ومسير الشعب المسلم وكانوا يحرفون شبابنا ويمنعونهم عن السعي في سبيل الإسلام شوهوا صورة علماء الدين في أذهانهم، كما شوهوا صورتهم عند علماء الدين. وصارت هناك جبهتان: جبهة علماء الدين وجبهة الجامعة. واستفادوا هم من الانقسام إلى هاتين