صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٤ - خطاب
نصيحة للكتّاب للسيطرة على أقلامهم
تحكموا بأقلامكم نوعاً ما. وحافظوا على أنفسكم. فلا تتبعوا أهواء أنفسكم إلى هذه الدرجة. لا تتبعوا الشيطان إلى هذه الدرجة. اطرحوا المسائل بشكل صحيح. لا تطرحوا المسائل الفاسدة. لا تقولوا ماذا نفعل بعد الآن؟ ماذا يجب أن يحدث؟ إن ما حدث إلى الآن كان جيداً بحمد الله.
طبعاً إن بلداً يجرونه من خمسين سنة بل منذ ٢٥٠٠ سنة نحو الفساد، وتريدون أن يكون كل الناس صباح غد صالحين؟! تريدون كل المؤسسات مؤسسات إسلامية صالحة؟ فلو تنحيتم، ولو أعطي هؤلاء الذين يريدون أن يخلقوا الفساد المهلة، سوف يتحقق حتى ولو لم يسمحوا أيضاً، ولكن سوف يتأخر ذلك قليلًا. فأنتم كمسلمين تعتقدون بالإسلام، أعطوا مهلة لهذا الشعب الذي يُهاجم من كل جهة. فلا تهاجموه أنتم أيضاً!.
ضرورة تقدير الإسلام وعلماء الدين
نحن نريد دائماً أن نحل المسائل بكل هدوء. وإلّا فإن الشعب موجود وعلماء الدين أيضاً موجودون، فيجب أن تعلموا أن في كل مكان من هذا البلد يوجد عالم دين بارز، ملتزم بالإسلام، فعندما يخرج صوته سيكون الجميع خلفه. فلا تصرّوا إلى هذه الدرجة، أن يهمش علماء الدين.
فماذا فعلتم أنتم في السنوات الماضية للبلد حتى تقولوا الآن أنه لا يجب أن يكون لعلماء الدين دور أو لا يكونوا أصلًا؟ حسناً، ماذا فعلتم أنتم؟ ما العمل الإيجابي الذي قمتم به؟ لا شيء إلا الكلام.
وتقولون كثيراً: أننا قلنا، حسناً قلتم، ولكن ماذا فعلتم؟ الآن هذا هو الشعب الذي كان وراء هذه المجموعة ووراء الإسلام وكانوا يعتبرون أن علماء الدين علامة الإسلام ...- أنا لا أريد أن أقول أن كل روحاني كذا. فأنا أعتبر بعض علماء الدين أسوء منكم- فأقول لكم أن عالم الدين هو الذي أوصل الإسلام لنا إلى الآن، فلو أن علماء الدين وهؤلاء الأشخاص غير موجودين، فلن يكون عندنا اطلاع على الإسلام؟ فمن ضبط كل هذه المسائل وقسَّمها وأعطانا إياها؟ إنهم علماء الدين.
فمنذ زمن الإمام الصادق (ع) حيث دون فقه الإسلام والتشيع، فإن العلماء تكاتفوا، وأثناء الغيبة الكبرى أيضاً كانوا قد تكاتفوا وقسموا أحكام الإسلام. فهؤلاء قد نقلوها إلينا يداً بيد وجيلا إلى جيل حتى اوصلوها إلينا.
فهم الذين ثاروا عدة مرات في الخمسين سنة الماضية وأنتم شاهدون على ذلك، ولكن لم