صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٤ اسفند ١٣٥٩ ه-. ش/ ٢٧ ربيع الثاني ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: المؤامرات الاستعمارية لعزل علماء الدين- بيان رسالة علماء الدين المهمة- ضرورة الوحدة بين الحوزة والجامعة
الحاضرون: علماء الدين في مكتب الاعلام التابع للحوزةالعملية في قم ومشهد، الجنود الذين انقضت خدمتهم في سنوات ١٣٥٣ ه-. ش إلى ١٣٥٧ ه-. ش
بسم الله الرحمن الرحيم
علماء الدين والتدخل في المجالات الاجتماعية والسياسية
مع أن الوقت قليل وقد مضى تقريباً؛ ولكن أتحدث إليكم يا علماء الدين ويا اخوة الإسلام وأبناءه.
قامت الأيدي المشبوهة للمستعمرين من خلال أشخاص ومجموعات نفذت إلى الفئات المختلفة للشعوب الإسلامية وقامت بتنفيذ برامج طيلة سنوات طويلة. ومع الأسف فقد تم وقدّم ثماره الخبيثة إلى الشعوب. وهو أن علماء الدين يجب أن يعزلوا في المساجد والحجرات والزوايا وكل همهم أن يذهب شيوخهم من المنزل إلى المسجد ومن المسجد إلى المنزل، وأن يكونوا منفصلين عن المجتمع لا يهمهم ما يجري فيه من أمور. حتى أن التدخل في الأمور الاجتماعية والسياسية للبلاد كان عاراً يخالف عدالة ومنزلة علماء الدين! وكان واجب علماء الدين الشبان هو القعود في زوايا المدارس والغرف الرطبة والاقتصار على تحصيل العلوم، والعلوم التي لا ترتبط بالمجتمع، ولا ترتبط بسياسة المجتمع. حتى أن لباس العسكرية كان من جملة الأشياء التي لو أن رجل الدين لبسها لأخرجه عن العدالة! والتدخل في الأمور السياسية كان قد روّج له أنه يخالف منزلة علماء الدين؛ وفلان إذا كان سياسياً يجب إخراجه من مجموعة علماء الدين. كان هذا أمراً خطط له من أجل عزل علماء الدين وجرهم إلى زوايا الانعزال وغرف المدارس وزوايا المسجد واقتنع به أكثر علماء الدين، والأكثرية الساحقة للأمة. وإذا كان هناك أمر يتعلق بالسياسة او المجتمع او المشاكل السياسية والاجتماعية للإسلام والبلد الإسلامي؛ فلا يجوز لرجل الدين أن يتدخل فيه! هذا الأمر أخذ من أوروبا لأن هؤلاء أيضاً قاموا بعزل علماء دينهم من أجل أن يقوموا بأي عمل في حق الشعوب دون أن يوجد من يقول لهم لماذا قمتم بهذا العمل. هنا أيضاً في بلدنا، وفي البلاد الإسلامية الأخرى،