صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩ - خطاب
صوروا هذه الحرب المفروضة التي هي خلاف الإسلام والإنسانية على عكس الحقيقة. قالوا: إن إيران هي التي بدأت الحرب! في حين ان جميع من له علم أو إنه استمع إلى وسائل الإعلام الأجنبية يعلم الحقيقة. فقد أعلنت جميعها أنهم (العراقيين) هم الذين بدأوا بالهجوم علينا. أن يتجرأ اولئك في طرح هذه الاقاويل بكل وقاحة، سببه أننا لم نتمكن من الدعاية لأنفسنا ولم نقم بالدعاية لما ارتكبه الآخرون من اعتداءات علينا. وهؤلاء شرعوا بدعايتهم على أساس أن الكثيرين غافلون عن حقيقة الموقف وقاموا بتصويرنا على أساس أننا نحن الذين بدأنا الهجوم عليهم وأن من حقهم الدفاع عن انفسهم! كل هذا بسبب ضعف دعايتنا وقدرة هؤلاء على الكذب وضعفنا في الصدق.
الدفاع عن الجمهورية الإسلامية في مقابل الدعاية المعادية
هذا العمل الذي شرع به السادة وفقهم الله لاتمامه هذا عمل ليته انجز من بداية الثورة فما كنا لنقع بهذه المشقة وليت الأشخاص الموجودين في الداخل من الكتاب والخطباء كانوا يلتفتون إلى هذا الامر وهو أن لا يساعدوا الدعاية الأجنبية وأن لايساعدوا على جرائم الآخرين، وأن يوقفوا هذه الأقلام قليلًا لصالح الإسلام ومن أجل الله ومن أجل الدولة الإسلامية والأمة الإسلامية.
أوقفوا هذه الأقلام قليلًا. تريثوا قليلًا عن تحريض الناس على توجيه الشتائم! ألا يكفي وجودهم لتوجيه الشتائم حتى يدعوا الآخرين ليعملوا على مواجهة الجمهورية الإسلامية والاساءة اليها، وقولوا إنّ الجمهورية الإسلامية ليست جمهورية إسلامية نهائياً! وإن جميع المؤسسات والأجهزة في إيران، مخالفة للإسلام. لينتبه هؤلاء إلى المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، لينتبهوا. لا يشوهوا هذا المتاع الجيد. ليس لأننا لا نعرف أنه عندنا مصائب ومتاعب وأشخاصاً فاسدين تسللوا إلى جميع الأجهزة وفي جميع اللجان وفي جميع المحاكم وفي جميع الأماكن الأخرى يقومون بالأعمال المخالفة للقانون من أجل تشويه صورة الجمهورية؛ هذا المعنى نحن نعرفه وهو أن أعمالًا سيئة ترتكب؛ ولكن لماذا لا ترون الأعمال الجيدة التي تمت؟ بالأمس كان هناك نائب في المجلس يعدد مراكز الفساد- بناءً على ما قاله- بناءً على الأرقام التي اطلع عليها هو. كل مراكز الفساد التي أزيلت كل هذه الخدمات التي قدمت للشعب كل هذه الخدمات التي قدمت للإسلام يغضون الطرف عن كل هذه الاشياء أو إنهم أحياناً إذا أرادوا يقولون عكسها؛ وإذا حصلت أعمال قام بها أشخاص فاسدون وأشخاص آخرون فانهم ينسبونها إلى الإسلام والجمهورية الإسلامية. ليتأمل هؤلاء قليلًا. لينتبهوا إلى أنكم أنتم مكلفون بالدفاع عن الجمهورية الإسلامية واذا لم تدافعوا فان هذه الجمهورية الإسلامية [ستتعرض للخطر] من خلال الدعاية الأجنبية الواسعة ومن خلال الدعاية الداخلية الواسعة. أنتم الذين تعتبرون