صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥ - خطاب
وفي النظام الإسلامي. الإدعاءات كثيرة وإلى أي مكان ذهبتم فان رؤساء الدول في كل مكان ولاسيما القوى الكبرى فان ادعاءاتهم كثيرة؛ إدعاء اننا نحن نريد الجماهير ومصالح الجماهير والشعب والعمال ومصالحهم. هذا الادعاء كثير وهو كثير من القدم. إدعاء أننا نحترم حقوق الإنسان ونحن أوفياء لحقوق الإنسان، هذه الادعاءات كثيرة كانت في السابق وهي الآن موجودة. لكنكم انظروا إلى أعمال هؤلاء المدعين وليس إلى كلامهم، إن كلامهم حلوٌ ولكن أعمالهم أمر من السمّ. وهؤلاء الذين يدعون ضرورة الالتزام بالقوانين والاتفاقيات الدولية هم أول الذين لا يهتمون بحقوق الإنسان ولا بهذه المؤسسات التي أوجدوها بأيديهم. عندما تنظرون إلى أعمال هؤلاء الذين يدعون اننا قمنا بالثورة من أجل الجماهير ومن أجل المستضعفين سترون انهم أول الأشخاص الذين يعملون ضد الإنسانية وضد شعوبهم. وجميع الدعايات هي من أجل الحصول على السلطة. دعاية جميع الشرق والغرب ملوثة بالأهواء النفسية التي لا يشبع الإنسان منها. يستغفلون الناس بكلمات جيدة واقوال معسولة. يستفيدون من الناس أنفسهم من أجل أسر الناس سعيا وراء القدرة والقوة. هؤلاء الذين يدعون انهم جماهيريون وانهم من أجل الجماهير بعد أن انتصرت ثورتهم قاموا بالقاء ملايين الناس من هذه الجماهير في السجون وقضوا عليهم. هؤلاء الذين يدعون حقوق الإنسان أهلكوا الناس طيلة فترة حكمهم وحرموا جميع مستضعفي العالم حقوقهم الأولية.
لا تستمعوا إلى الدعاية الغربية ولا إلى الدعاية الشرقية ولا إلى دعاية الجماعات السياسية التي تريد أن تاخذ الشعب وتأخذكم إلى طريق غير طريق الإسلام.
إفتحوا أعينكم وآذانكم جيداً. الأشخاص الذين يتصلون بكم ومن الممكن أن يتسللوا إلى صفوفكم دققوا جيداً في كلماتهم وأقوالهم وانظروا هل هي نفس ما كانت الأمة تقوله في بداية الثورة وهو عبارة عن وحدة الكلمة والتوجه إلى الله. وحدة الكلمة هذه هي التي جعلتكم تنتصرون على القوى العظمى مع كونكم قليلين فانقذت بلدكم الذي كان يرزح لمدة سنوات طويلة تحت سلطة الأجانب أو تحت سلطة حكام الجور. واعطتكم الاستقلال وقطعت أيادي الآخرين عن بلدكم وحررتكم من سيطرتهم عليكم. يجب أن تنتبهوا إلى الخطباء الذين يأتون إليكم أو الأشخاص الذين هم بينكم ويطرحون قضايا في آذانكم، إنتبهوا هل ما يطرح هو من أجل إيجاد التفرقة وفصل فئة عن فئة أم إنه دعوة إلى الوحدة والانسجام؟! إذا رأيتم الخطباء يدعون إلى اتحاد جميع فئات الشعب ولا يريدون فصلكم عن الحرس ولا يريدون فصل الحرس عنكم ولا يريدون فصلكم عن علماء الدين ولا يريدون فصل علماء الدين عنكم ولا يريدون إيجاد الفرقة بينكم وبين رؤسائكم ولا بين رؤسائكم وبينكم ويدعون إلى ما دعا إليه الله تبارك وتعالى عندما دعا الجميع إلى الوحدة والتمسك بالإسلام وبحبل الله وحذر من التفرقة، إذا قال الخطباء والمتحدثون نفس هذا المعنى فاعلموا أنهم