صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٤ بهمن ١٣٥٩ ه-. ش/ ٧ ربيع الثاني ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: حفظ الوحدة والنصر المؤزر للثورة- أساس الديكتاتورية وخصائصها
الحاضرون: خريجو كلية الضباط منتسبي الدائرة الثانية في جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية
بسم الله الرحمن الرحيم
هدف القوى الكبرى هو زرع الخلاف بين فئات الشعب
اليوم الثاني والعشرون من بهمن هو اليوم الذي التحم فيه الشعب والجيش. وفيه رجع الجيش عن الطاغوت إلى الله، وبصيحات تكبير الشعب ودعمه له تغلب على الطاغوت. وهذا المعنى يجب أن يكون نصب أعيننا في جميع مراحل الحياة وهو أنّه إذا اتّحدت جميع الفئات في شعب ما مع بعضها البعض والتحموا معا فلا توجد قوة يمكن أن تقف في مقابلهم أو تستطيع الإضرار بهم.
القوى العظمى التي تريد التغلب على بلد ما واستغلاله تحتاج إلى واحد من اثنين؛ إما أن يكون جميع أفراد ذلك الشعب موافقين على ما تريده القوى الكبرى بحيث يمكن استغلالهم جميعاً وإما أن تقوم القوى الكبرى بالتلاعب بالمجموعات المختلفة لهذا الشعب من أجل بث الفرقة بين أفراد الشعب ومجموعاته. هؤلاء يعلمون أنهم إذا أرادوا استغلال شعب ما فلابد من أن يكون ذلك البلد وذلك الشعب موجودين حتى يمكن استغلالهما. هؤلاء إذا أرادوا استغلال هذا البلد أو أي بلد آخر فلابد من أن يكون شعبه مستسلماً بشكل ما لا أنه يفنى تماماً، وإذا وقفت أمة مع بعضها البعض متحدة في مقابل جميع قوى العالم فان تلك القوى لا تجيز لنفسها أن تقف في مقابل مثل هذه الأمة لأنهم يبحثون عن الاستغلال. وعندما تقف الأمة في وجههم فلا يمكنهم الاستغلال ولهذا يسعون بشكل أساسي إلى زرع الخلافات بين فئات الشعب المختلفة وطوائفه وشرائحه فيمكن لهم التسلط على الجميع وعندما يتوفر لهم التسلط ويضخمون شخصاً ما ويوصلونه إلى السلطة يمكنهم الاستغلال والحصول على نتائج وثمار التسلط على بلد ما. ولهذا فان شعبنا جرب هذا المعنى وهذه الحقيقة وهي أن الشعب من خلال وحدة الكلمة ووحدة الهدف تغلّب على جميع القوى التي كانت تدعم ملك إيران المخلوع وخليفته المشؤوم ومن بعده الشخص الذي انتخب لرئاسة الوزراء غير القانونية. ( [١] ١) فهموا أن أياً من القوى
[١] (١) شابور بختيار آخر رئيس للوزراء في النظام البهلوي.