صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣ - خطاب
الوقت لم تكن لدينا معارضة ظاهرية بالطبع وإن كانت هناك معارضة في حقيقة الأمر ولكن المعارضة الحقيقية كانت قد توقفت في ذلك الحين. لأجل ذلك فان الانتصار كان أسهل من المحافظة عليه وبعد أن انتصرتم وانتصر الشعب فان الفئات المختلفة التي كانت تريد الانتفاع ولم يكن طريقها معكم واحداً بدأت بالاعلان عن وجودها وفي بعض الأحيان صارت تنسب الانتصار إلى نفسها وبأنها صاحبة النصر.
فقد قال بعض الأشخاص وبعض علماء الاجتماع بأنه إذا انتصر شعب من الشعوب فإنه يتوحد وإذا انهزم فإنه يتفرق، فان هذا يخالف الأشياء التي نراها اليوم بالعين. بل إن العلم يقتضي أن الشعب بعد أن ينتصر فان الفئات المختلفة لمقاصدها المختلفة فانها بعد الانتصار تشرع بالاختلاف. رأينا نحن كيف أن الشعب الإيراني بعد أن انتصر كيف شرعت الجهات والمجموعات المختلفة بالاختلاف وهي التي لم تكن تخالف، وذلك بعد أن صار هناك رغبة في الاستفادة وبعد أن شاهدوا معجزة الانتصار التي حصلت وصار كل منهم يريد نسبتها لنفسه. في كردستان صار الديمقراطيون يقولون نحن كان لنا دور في الانتصار والآن ماذا يجب علينا أن نفعل؟ وفي أماكن أخرى مجموعات أخرى مختلفة سواء المجموعات التي هنا في طهران أو المجموعات المتفرقة في جميع أنحاء إيران فانهم جميعاً نهضوا وخالفوا وقضوا على وحدة الكلمة. على أساس أننا نحن قمنا بالعمل ونحن انتصرنا ونحن يجب ان نستفيد. كل منهم صار يتخيل بأنه يجب ان يقضي على الآخرين ليكون هو وكل هذا مردّه إلى أن أشخاصا في ذلك الوقت أو مجموعات لم يكونوا يستطيعون إظهار أنفسهم بسبب تلك الأمواج الكبيرة أو أنهم ما كانوا يريدون سقوط النظام وبعد أن انتصر الشعب رفعت كل طائفة رأسها وأرادت أن تسجل الانتصار باسمها. مجموعة تقول نحن الذين قمنا بالثورة! لقد ورد في الأيام القليلة الماضية في صحيفة أو في وكالة أنباء أجنبية أن هذا الانتصار حققه الشيوعيون! هذا بسبب أن الاستغلاليين ويتوزعون بين أبناء الشعب يجلسون جانباً ليشاهدوا من الذي ينتصر في النهاية فاذا انتصر الشعب على الأجانب سيقولون نحن الذين أتينا بالجمهورية الإسلامية لكم وإذا انتصر الأجانب يقولون نحن الذين حققنا لكم الانتصار. إذا انتصر معسكر الشرق يقولون نحن الشيوعيون الحقيقيون! وإذا انتصر الغرب يقولون نحن كنا نشبه الشيوعيين ولكننا كنا معكم! عندما يحصل الانتصار فان كل طائفة تعمل على أن تسجل الدور الأكبر في الانتصار باسمها، من أجل الاستفادة واستغلال انجازات الانتصار والنتائج الايجابية للنصر وتسجيلها باسمهم لهذا تقف وتعارض. واذا لم يكن هناك انتصار وكانت الهزيمة، تكون هناك معارضة تسعى لتنسب عار الهزيمة إلى الآخرين. ولكن المعارضة الثانية لا تدوم طويلًا لأن عار الهزيمة الذي يضجون لأجله دفعة واحدة ويحاولون نسبته إلى الفرقة أو الطائفة الفلانية ليس له أساس وينتهي سريعاً ولكن في الانتصار فإن الطمع كثير والآمال والاماني كثيرةٌ.