صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٩ - خطاب
بوجه الكفار ووجه أولئك الذين يسيئون إلى أساس الإسلام وفي مقابل أولئك الذين يسيئون بالأساس إلى القرآن ويرون في القرآن خطراً عليهم. ان ما يقوله الجميع هو ان رئيس وزراء بريطانيا ( [١] ١) في ذلك الزمان، قد حمل القرآن وأساء إليه حيث قال طالما هذا موجود بين المسلمين فلن نستطيع أن نكون اسياداً! فمنذ البداية كانت الخطة أن لا يكون القرآن، وإني آمل أن يظهر القرآن الكريم نفوذه في كل مكان، وكما وجدت هذه النهضة في إيران، مضى الناس على أن يصدقوا بأنه من الممكن مواجهة جميع القوى، فإذا شاءت الأمة تستطيع أن تواجه جميع القوى، والآن إيران مقابل جميع القوى، جميع القوى تقف في صف واحد وطرف واحد وإيران تقاوم في الطرف الآخر، وسوف تنتصر إن شاء الله.
نأمل إن شاء الله أن تنتصروا جميعكم، وليس هناك فرق بين بلدنا وبلدكم وأي من البلدان الأخرى، جميعنا تحت لواء الإسلام. قضية (القومية) هي قضية هم أوجدوها، القومية العربية، القومية الفارسية، القومية الباكستانية، القومية الأندونيسية، قومية كذا وكذا ....، هذه كانت من الأفخاخ التي نصبوها. الانحياز باتجاه القومية، تلك الأمور قد نفاها الإسلام فلا يوجد فرق بيننا نحن الشعوب الإسلامية، وهم يثبتونه الآن، الآن أنتم ترون صدام بتحيزه (القومي) مع أنه ليس من الواضح أنه قومي، ماذا يفعل مع إيران بتحيزه القومي، هذه الأشياء كلها من صنيعهم، افتعلوها حتى نقتتل فيما بيننا، نحن من ننادي بالإسلام يرسلون لنا صدام تحت عنوان أنكم لستم مسلمين! شعبنا كله ينادي بالإسلام، وهو يقول لا، أنتم زرادشتيون! على كل الأحوال إن الوضع على هذا النحو ويجب علينا أن نستيقظ، وإني آمل إن شاء الله أن تستيقظوا أنتم الشباب وأن تنتبهوا لهذه المصائب التي هي بيننا، ونحن نستطيع أن نلقي بها بعيداً عنا، يجب أن تثقوا بأنفسكم. فهم سلبونا الثقة بالنفس، لقّنوا أنفسكم بأننا نستطيع أن نقف في مواجهتهم فأنتم تستطيعون ذلك ولتكونوا موفقين ومؤيدين وإن شاء الله أنتم منتصرون ولنكن جميعنا تحت لواء (لا إله إلا الله، محمد رسول الله).
[١] (١) غلادستون رئيس الوزراء في عهد الملكة فيكتوريا.