صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣ - خطاب
لقد أعطى الشعب الايراني صوته للجمهورية الإسلامية، قدم كل ما باستطاعته باخلاص قائلا نحن نريد الإسلام، فإذا كانت علاقتكم سيئة بالإسلام، حسناً، اذهبوا إلى أوروبا وأمريكا وإلى أي مكان ترغبون، وعيشوا هناك. أو عيشوا هنا وإذا كنتم تريدون الشعب، فلا تكثروا من القول بأن (الشعب معنا .. الشعب معنا). فالشعب مع الإسلام، ليس معي ولا معكم ولا مع الآخر. فإذا قلت كلمة واحدة خلافاً للإسلام، فسوف يخرج الشعب ويقضون عليَّ. فالشعب يريد الإسلام ولا يريد شخصاً ما ولا يعبد شخصاً. الشعب يريد أن تطبق قوانين الإسلام في هذا البلد.
فلقد ناضل هذا الشعب وجاهد كل هذا الجهاد من أجل أن يُقِرَّ قوانين الإسلام في بلد سُعي خلال مئات السنين وخصوصاً الخمسين سنة الأخيرة فيه لكي يوضع الإسلام جانباً، وأن يهمّش علماء الدين وعملوا على إضعافهم فالشعب يريد علماء الدين لأنه يريد الإسلام.
فإذا قام عالم الدين (لا سمح الله) بعمل مخالف للإسلام، فهو (سافاكي) ولا فرق بينهما. بل أسوأ منه أيضاً! فليُبعدوا هذه الأفكار عنهم كأن العلماء قد أصبحوا على الهامش، لا فأنتم من أصبح على الهامش. عالجوا أنفسكم. وعالجوا أمراضكم الباطنية، لا تكتبوا أن هذا البلد قد انتهى. فهذا البلد لم ينته، والجمهورية الإسلامية صامدة في مكانها أيضاً، والشعب خلف الجمهورية الإسلامية أيضاً، والشعب يدعم ويؤيد المجلس مادام على طريق الإسلام، ويدعم الدولة مادامت على طريق الإسلام، ويدعم أيضاً رئيس الجمهورية مادام على طريق الإسلام. فكل من يبتعد أو يتزحزح عن هذا الطريق لن يؤيده الشعب ولن يدعمه. لأن الشعب يريد الإسلام.
ولو قيس بيني وبين النبي الأكرم (ص) فأي مسلم يفضلني عليه (ص)؟ ولو كان الأمر بينكم وبين الإسلام فأي مسلم يفضلكم على الإسلام؟ فأبعدوا هذه الأوهام من رؤوسكم بحيث إنه لو حدث أمر ما فإن الشعب ليس هو ذلك الشعب. فالشعب يريد الإسلام. يريده حتى النهاية.
إن تلك الأقلام التي تهتم نوعاً ما بهذه الأمور. أصحابها يجلسون في بيوتهم ويحكمون بأن الشعب كذا! حسناً، فالشعب هم من ترونهم في الأزقة والأسواق ومن في الحرب وأولئك الذين يأتون كل يوم ويقولون إننا نريد أن نذهب إلى الحرب. فالشعب ليس أنا وأنت! فأولئك هم الشعب. هم الميزان. فلا تجلسوا وتكثروا من الكلام بأن الشعب كذا وكذا، الشعب يئس، الشعب كذا. لا فالشعب لم ييأس من الإسلام. فإذا كانت أعمالنا فاسدة فإنهم يقولون إنّ عملك فاسد، ولكننا نريد الجمهورية الإسلامية.