صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٣ - خطاب
أهدانا إياها الله تبارك وتعالى هي أن أيدي القوى العظمى قد قُطعت عن الجيش وقد طُرد مستشاروهم خارجاً، والآن أنتم موجودون وأنتم القادة.
فعندما يكون القادة منكم فأنتم القادة، فلم يعد الأمر كذلك بأن تشعروا بعدم الراحة في قلوبكم بأنكم تحت أوامر أعدائكم. وتعلمون أنتم أن هذه القوى العظمى هي عدوة الشعب وعدوة البلاد، وخصوصاً البلاد الإسلامية. أن يشعر الإنسان أنه يجب أن يكون خاضعاً مقابل عدوه، مقابل عدو الإسلام، مقابل عدو بلده، فهذا مؤلم جداً.
فكرة تصديق الغرب فكرة تابعة ومنحرفة
ومن هذه الناحية، فإن هذه الهدية التي منحها الله تبارك وتعالى للجيش، ربما تكون أكثر قيمة مما منحه لباقي الفئات. وطبعاً هي قيّمة، فكل ألطاف الله قيّمة، لكن الجيش يجب أن يكون جيشاً مستقلًا وكبرياؤه يجب أن يكون محفوظاً، الآن بحمد الله، هذا محقق لكم. وكل المخاوف المحتملة- طبعاً هي احتمال، واحتمال ضعيف، ولكن من الجيد ذكره- في أن تدخل بعض الأيدي في العمل وهي تريد أن تعود المسائل السابقة. طبعاً لقد دُفنت مسائل العهد الشاهنشاهي، فتلك مسألة غير مطروحة أبداً، ولكن أن يهيئوا مسائل بشكل آخر. فبعض الأشخاص منهم إما أن تكون أفكارهم في ذلك الاتجاه أو- حسب زعمهم- يعتبرون أن صلاح الشعب هو في التبعية.
فهناك بعض الأشخاص المتدينين، المصلين، وربما يصلّون صلاة الليل، ولكنّ أفكارهم قد تربت وترعرعت بهذا الشكل، أي أنهم كانوا يقولون لهم منذ الطفولة أن هذه الدول الضعيفة لا يمكنها الاستمرار بالحياة بدون التبعية إما لهذه الجهة أو لتلك الجهة! وعندما دخلوا إلى المدارس كانوا يلقنونهم بهذا. وعندما دخلوا المجتمع أيضاً كانوا يسمعون ذلك كثيراً، وقد كتب عن ذلك كثيراً في الصحف والمجلات، وقد ورد هذا الكلام في كل مكان بأنكم لا تستطيعون أن تسيروا شؤونكم بأنفسكم.
فلو هربتم من الشرق، فيجب أن تلجأوا الى الغرب! فهؤلاء الأشخاص المتدينون والمصلون أيضاً، متدينون ولكن هذه الفكرة موجودة في أذهانهم وهي بما أن الاتحاد السوفياتي ملحد في الذات ولا يقبل في الأصل مبدأ ما، فلو هربنا منه كنا مضطرين للجوء إلى مكان ما والالتحام به، فيجب أن نذهب إلى الغرب والآن هو أمريكا. فهؤلاء ليس هدفهم- مثلًا- أن يوجهوا صدمة إلى الإسلام، لا، فهم في الأصل قد تربوا بهذا الشكل، وفكرهم هكذا، ويعتبرون أن صلاحهم في هذا.
ولهذا فإنه خلال هذه المعمعة التي حصلت في السنتين الأخيرتين والتي كنت في أثنائها في باريس، طرحوا هذه المسائل بحيث أن يبقى الشاه الآن ويكون سلطاناً وليس له حكومة،