صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٦ خرداد ١٣٦٠ ه-. ش/ ٢٢ رجب ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: أهمية مجلس الشورى الإسلامي وبيان واجبات أعضاء المجلس
المناسبة: ذكرى تأسيس مجلس الشورى الإسلامي
الحاضرون: أعضاء مجلس الشورى الإسلامي
بسم الله الرحمن الرحيم
المجلس قدوة للشعب
أريد أن أذكر كلمة حول المجلس ومحيطه. وكلمة أخرى أيضاً تتعلق بالبلد وبالأشخاص المشغولين بالخدمة في هذا البلد.
فيما يتعلق بالمجلس قد رأى السادة قدراً كبيراً منه في التلفاز البارحة، حيث أنني قلت هذه المسائل السنة السابقة. ويجب أن أقول إنّ ما كنت أريده لم يتحقق بكل أسف. وكنت أريد أن يكون هذا المجلس أسوةً لكل البلد، ولكل المجالس القادمة والأجيال القادمة في كيفية تشاور الأعضاء.
ليس كما كان في المجالس السابقة، وخصوصاً في مجالس الخمسين سنة الأخيرة. فيطرح السادة قضاياهم في جو هادئ ويعبرون عنها بكل هدوء. فيبينوا ويحلوا اختلافاتهم في وجهات النظر واختلافاتهم في الأذواق، وفيما يتعلق بمسائل البلد التي تعرض هناك، كل ذلك في جو هادئ.
في الجو الهادئ تستطيع العقول أن تعمل. ففي اليوم الذي يدخل الغضب في العمل، فإن العقل يقف جانباً. إن القوة الغضبية عندما تدخل فإنها تبعد القوة العاقلة جانباً، فيتكلم الشخص بدون عقل.
وإن القاضي لا يجب أن يصدر الحكم في حال الغضب، لأن إصدار الحكم في حال الغضب هو حكم لا يصدر عن منشأ عقلي وشرعي.
فعندكم كثيرٌ من المسائل، افرضوا أن شخصاً يذهب ويقول ما لديه، عنده انتقاد، وطرح الانتقادات لا يُمنع شريطة أن لا يسيء الى شخص أو مجموعة ما وتقصيهم من الساحة، النقد من أجل البناء، النقد ضروري من أجل إصلاح الأمور، فيجب أن يكون في كل مجلس مثل هذه الانتقادات، ولكن لو انتقد انتقاداته في جو هادئ ونظرة صحيحة، فسوف يعطي نتيجة وأيضاً