صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٩ - خطاب
الحكومة، تأتون بهم فوراً وبشكل معجز تنهون كل المشاكل؟
هل عندكم حكومة في هذه الحالة ونحن في الحرب، وفي حالة المقاطعة الاقتصادية بحسب الواقع- ولو أنهم قالوا لفظاً لا، لكن في الواقع نعم- ولا يسدّد الأجانب لنا الديون المترتبة عليهم، ولا يعطون ما اشترته منهم الدولة، مع وجود الكثيرين من المخالفين للجمهورية الإسلامية في كل مكان. هل عندكم حكومة تستطيع اصلاح كل ما تدّعون أنّه غير صحيح في الجمهورية الإسلامية فإذا ذهبت يمكن أن تجلس مكانها حكومة إسلامية كما في زمن رسول الله (ص)؟ فلو كنتم تعرفون فأعلنوا عنهم، وأعلنوهم بأنهم أشخاص لو أزيلت هذه الحكومة سوف ينهون كل الأعمال المتأخرة أو الأعمال التي لم تستطع هذه الدولة أن تنجزها، فيبنون لكل هؤلاء المشردين مساكن في يوم أو عشرة أيام أو شهر، ويصلحون كل أمورهم وينهون الحرب أيضاً بالصلح المشرّف لإيران ويصلحون كل شيء، وينهون مشاكل الزراعة فوراً والتجارة ويجعلون الجامعات جامعات إسلامية ويجعلون كل مكان في كافة أنحاء إيران كروضة الورد. فلو كان عندكم حكومة كهذه فلتعلنوا عنها.
حسناً، تريدون أن تنتهي هذه الحكومة وتحل مكانها الحكومة السابقة. فإذا لم تستطيعوا أن تعلنوا فهذا يدل على أنكم مخالفون للجمهورية الإسلامية لكونها إسلامية، فلا تكون (الإسلامية) فليكن أي شيء. فأنتم تريدون أن لا تكون الجمهورية الإسلامية، وليكن أي شخص آخر. وإن من يقول إن الأمور الآن أسوء من زمن الشاه الملعون، هل يعي ماذا يقول؟ يفهم أي ضرر يلحقه بالإسلام؟ يفهم ماذا حدث لهذا الشعب ولنساء شعبنا ولأفراد شعبنا، ولعلمائنا، في زمان الشاه الملعون، وكم تحملوا من الأذى، ولم يكونوا يستطيعون التفوّه بكلمة واحدة؟ فالسادة يرون أن الشكاوى كثيرة الآن، فهل هي لم تكن في السابق! فعندما كانوا يأخذون مال الناس بالقوة ويقتلون الناس بلا سبب، لم تكن هناك شكاوى! نعم كانت الشكاوى، ولكن لم تكن الجرأة موجودة لإظهارها.
فلو كان للشعب الحرية ليوم واحد، لفهموا في ذلك الوقت، كم كانت الشكاوي، فكم كان عند العلماء من الشكاوى، وكم كان عند أصحاب السوق من الشكاوى. أن الفرق بين اليوم والأمس هو أن اليوم يشكون ويشتكون إذا حدث أمر ما، وأنتم تضخّمون شكواهم عدة أضعاف، فقد كان الشعب بالأمس قلقاً، لكنه كان مخنوقاً لا يملك الجرأة على التنفس.
فقد قطعت الحكومة السابقة انفاسهم، والآن وصلتم إلى مرحلة تستطيعون الوقوف فيها أمام الحكومة مباشرة وتقولون أن هذا العمل خطأ. هل كنتم تتجرأون أن تقولوا هذه الكلمة أو تكتبوا مقالة كهذه ايام تلك الحكومة السابقة؟ فالفرق بين الآن وذلك الوقت، أنكم تكتبون- اللهم اكسر هذه الأقلام- بشكل حر ضد كل شيء وضد المقدسات الإسلامية وتنشرون ولا يعترض عليكم أحد- مع العلم أنه يجب أن تُمنعوا- فالفرق بين الآن والسابق أنكم كنتم