صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠ - خطاب
مستسلمين في السابق، فلو كان هناك شيء في قلوبكم لم تكونوا قادين على اظهاره واليوم تتكلمون وتكتبون وتتحركون وتظهرون أن الجمهورية الإسلامية أسوء من الزمان السابق! فاشكروا الله على هذه النعمة، وانظروا إلى محاسنها.
فانظروا إلى حجم الخدمة في هاتين السنتين إلى الضعفاء والمساكين والمستضعفين، لا تنظروا إلى مكان ما قد ظهر فيه بعض الفساد، إنكم تغضون النظر عن كل الاعمال التي أنجزت، وتنظرون إلى ذلك فقط، فهذا هو الانحراف، إنه عدم الانصاف، هذا خلاف لمرضاة الله.
فهناك أشخاص يخدمون هذا البلد ليلًا ونهاراً، ولكنّ حجم الفساد كثير جداً والخطأ كبير جداً لدرجة أنه لا يمكن أن تنجز هذه الأعمال بهذه السرعة. ومع ذلك، فقد أُنجز في هاتين السنتين ما يعادل الخمسين سنة السابقة. فلا تنكروا النعمة. فقد يأتي وقت يرفع الله تبارك وتعالى (لا سمح الله) عنايته عنكم وتواجهون ما كنتم تعانون منه طوال الخمسين سنة الماضية.
الرد الحاسم على مجموعة المنافقين (مجاهدي خلق)
لقد قلنا مراراً وتكراراً لأولئك الذين يعارضوننا بأقلامهم، علاوة على ما يفعلونه بأسلحتهم، ونقول الآن أيضاً ما دمتم قد حملتم أسلحتكم في وجه الشعب، أي وقفتم بأسلحتكم ضد الإسلام، فلا نستطيع التحدث ولا الاجتماع سوية. فارموا أسلحتكم أرضاً ( [١] ١) وعودوا إلى الإسلام، فإن الإسلام يقبلكم والإسلام يحبكم جميعاً. فإن القول (نحن مستعدون) لا يكفي، وفيما كتبتم فإنكم وبالرغم من إظهار ظلامتكم الكبيرة، فقد أسأتم ثانية وهددتمونا بالثورة المسلحة. فكيف نستطيع التفاهم مع أناس يريدون ثورة مسلحة ضد الإسلام؟ فاتركوا هذا الأمر وهذا الأسلوب وسلّموا أسلحتكم وإذا قلتم إننا نخضع للقانون ونقبله رغم أننا لم نصوت له، إعملوا حسب القانون وتجنبوا الثورة ضد الدولة وتجنبوا الثورة المسلحة ضد القانون واحذروا العمل ضد قوانين البلاد، فاعملوا بذلك، فإننا سوف نتعامل معكم بنحو أفضل مما تريدون.
نحن نريد أن نحتضن كل المجموعات ونقبلها ونرغب في أن يستقيم كل المنحرفين. فإن الإسلام جاء من أجل ذلك. لقد جاء الإسلام من أجل أن يبين للناس وللعالم الطريق المستقيم للإنسانية ويتابع هذا الأمر قدر المستطاع من أجل إعادة المنحرفين إلى الطريق الإسلامي. الإسلام بل كل الأديان التوحيدية طوال التاريخ، قد جاءت لاصلاح البشر.
لقد كان النبي الأكرم (ص) يحزن ويتأسف على المشركين ( [٢] ٢) الذين كانوا يرسلون
[١] (١) رؤساء جماعة المنافقين الإرهابية.
[٢] (٢) إشارة إلى الآية ٦ من سورة الكهف