صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢ خرداد ١٣٦٠ ه-. ش/ ١٨ رجب ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: دور النساء في الثورة والميادين المختلفة في البلاد
الحاضرون: أعضاء الجهاد الجامعي في أصفهان من النساء
بسم الله الرحمن الرحيم
دور النساء في الثورة والميادين المختلفة في البلاد
إن أكبر شيء في إيران هو التحول الذي حصل للنساء الإيرانيات. إن للنساء الإيرانيات نصيباً أكبر من الرجال في هذه الثورة، واليوم أيضاً لهن فعاليتهن خلف الجبهات، ولهن دور أكبر من الآخرين، وفي أعمالهن من التربية، سواء في تربية صغارهن وأولادهن أو في التربية في الصفوف أو في أماكن أخرى أيضاً لهن دور كبير في هذه الثورة.
فعواطف النساء وهي خاصة بهن، ليست موجودة في الرجال ولهذا فإن ما يصدر عنهن خلف الجبهة أكبر وأكثر قيمة مما يصدر من الرجال.
فبسبب عواطف النساء، فإنهن قمن ويقمن بأعمال مفيدة جداً للجبهات، وأهم من ذلك كله أنهن كن سبّاقات في إدارة أمور البلاد بعد الثورة بكل قدراتهن مع حفظ العفة وكل النواحي الإسلامية، خلافاً لما أراده النظام السابق بفرضه على المرأة وبتخطيط من متسلطي العالم الذين كانوا يريدون تنفيذ مخططاتهم بحق النساء ومضاعفة الفاجعة عدة مرات، إلا أنهم لم يوفقوا بحمد الله.
ونرى اليوم أن نساء إيران المحترمات في كل أنحاء البلاد عناصر مفيدة وجماعات ملتزمة ومؤمنة بخدمة بلادهن ويشكلن دعماً له. وأتمنى أن يأخذن بعين الاعتبار كل النواحي الإسلامية وأن يسرن بهذا الانتصار بسلاح الإيمان والالتزام بالإسلام نحو الأمام ويكنّ حاميات لهذه الثورة كما ربين الشباب وأرسلنهم إلى الجبهة، ومع أن الأمهات استشهد أبناؤهن في الجبهة كنّ وبكل فرح ويشعرن بالفخر والمباهاة لأن أبناءهن استشهدوا في طريق الإسلام ويقترحن أيضاً أنه عندنا أيضاً شباب ونقدمهم في طريق الإسلام.
لقد تحقق هذا الأمر وحدث هذا التحول بسبب اسلامية الثورة. لقد كانوا يريدون أن تعرض نساؤنا أنفسهن كما يحلو لهم لكي يفسدوا هذا القسم الكبير من البلاد والذي بفساده كان سيفسد كل الجيل القادم.