صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٩ - نداء
٣- على كل الخطباء، سواء في الأماكن العامة او الخاصة وعلى جميع الكتاب، يجب شرعا الاجتناب عن اي اشارة أو كناية أو حديث أو مقالة مثيرة للخلاف، فالخلاف اليوم للأمة الإسلامية كالسم القاتل. ويجب أن يعلموا أن إثارة الخلاف في الوقت الحاضر ليس إلا اتباعاً للنفس الأمارة ولشيطان النفس وهو خدمة للقوى العظمى وخصوصاً أمريكا. ومن المنكرات الكبيرة التي يجريها الشيطان على ألسنتهم وأقلامهم باسم الإسلام، ويجب أن يعلموا أن الثورة الإسلامية لن تتحمل ذلك وسوف تعاقب المخالف.
وإن المدعي العام للبلاد مكلّف بإنهاء هذه الطريقة الخطيرة، اما الخطب السليمة والبناءة في بيئة سليمة وغير متوترة من أجل الوحدة والتفاهم والحد من الخلاف والتوتر فهي مفيدة ومدعاة لرضا الله.
٤- إنني قلق على علماء الدين، الحماة الأصيلين للإسلام، وأخاف أن يُشوَّه امام الشعب وجه هذا الحصن المنيع للإسلام عن طريق بعض رجال الدين الموكلة إليهم بعض مهام الدولة وخصوصاً في المحاكم واللجان الثورية والنيابة العامة بسبب سلوك البعض بعدم الانتباه للموازين الإسلامية، اذ سيستغل ذلك أعداء الإسلام والعلماء ويقوموا بنشر التهم والشائعات وسوف يعطون بعض الاخطاء البسيطة اضعاف حجمها الحقيقي.
وللأسف فإن بعض العلماء غير المطلعين على الحقيقة، سيقعون تحت تأثير الشائعات وسيقومون بانتقاد الجمهورية الإسلامية وكل المحاكم وكل أركان الجمهورية الإسلامية بحجة الدفاع عن الإسلام ويصبحون بذلك وهم غير واعين مساعدين لأعداء القرآن الكريم والإسلام وشركاء في جريمة بعض الفئات المنحرفة.
أطالب رئيس الديوان الأعلى للقضاء في البلاد والمدعي العام للبلد والثورة ورئيس مجلس القضاء الأعلى تشكيل هيآت مؤلفة من علماء ومؤمنين وملتزمين حتى يتابعوا محاكم البلاد ويقيلوا القضاة غير الصالحين والمدعين العامين غير اللائقين، وليحاكموهم إذا كانوا قد اعتدوا على أحد ما أو على ماله، فإن التهاون في هذه المسألة والتسامح فيها خطر عظيم على الجمهورية الإسلامية وكلما مضى ذلك كلما زاد الانزعاج وازداد الخطر.
٥- وقد يسمع أحياناً أن بعض الحرس يتجاوز عمله القانوني في بعض الأماكن في البلد ويخرج عن طريق الاعتدال والشرع ليتدخل في شؤون المحاكم أو بعض الدوائر الأخرى بشكل غير لائق، فعلى قادة الحرس جميعاً في كل البلاد أن يمتنعوا ويمنعوا هذه الظاهرة المخالفة للقانون والمخالفة لتعاليم الإسلام، ولو كان قد تدخل البعض بهذه الطريقة- وربما كان من تلك الفئات المنحرفة قد انخرط بينهم- فيجب تسريحهم، وإذا كانوا قد ارتكبوا ذنبا اوجرما فيجب إحالتهم إلى المحاكم، وعلى المجلس الأعلى للحرس أن يأخذ هذه الأمور بعين الاعتبار وأن لا يسمح لهذا الكيان المضحي والمخلص بأن يفقد سمعته بين الشعب، فإن نفوذ البعض من