صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٧ - نداء
أدار ظهره لهذا النظام وسبّب له تزلزلًا ومن جهة أخرى فقد وضعته القوات المسلحة الإيرانية الشجاعة في مأزق. ويريد أن يخرج نفسه بكل تحركاته وتشبثه بكل شيء من هذا المأزق الذي وضع نفسه فيه بيده الخائنة، وهو يتوهم أن يعيد لنفسه سمعته التي ذهبت في مهب الريح وأن يسدل الستار على جرائمه السابقة على الشعب العراقي والإيراني التي ليس لها مثيل، وهو غافل عن أن الوقت تأخر وسوف يلحق بالشاه المخلوع مع أعوانه إلى ما ذهب إليه الشاه. (أليس الصبح بقريب) [١]، فيجب أن يعلم صدام وأعوانه الظلمة أن مدى انسجام وقدرات جيشنا الشجاع وقوى الحرس الغيور وباقي قواتنا المسلحة والنظامية والشعبية الإسلامية في هذه السنة أكبر من السنين الماضية. وإن أمتنا المجاهدة والبطلة تدعمهم أكثر من السابق. وإن عدد المتطوعين من أجل الشهادة في سبيل الله تعالى يتزايد يوماً بعد يوم، حيث ينتظرون الأمر الإلهي، فاليوم وعلى إثر المقاطعة الإقتصادية بدأ مفكرو أمتنا بالعمل الدؤوب وأصبحوا يؤَمِّنون النواقص الموجودة بشكل ملفت للنظر ويعوّضون وإلى درجة كبيرة عن الأضرار الناجمة عن المقاطعة بسعي دؤوب. فقد وقفت اليوم دولة إيران وبدعم الشعب بشكل أقوى وأشد في مقابل الأعداء.
ويجب أن يعلم الجاني صدام وأعوانه أن الجرائم التي حلت على العراق وإيران بأيدي رجاله لا يمكن أن تقاس بميزان، فالخسائر المالية بلغت مئات المليارات من التومان والجرائم الإنسانية هي أكبر من الخسائر المالية بكثير. فقد قتل خيرة شبابنا الأعزاء- والذين كان من المفترض أن ويسعوا من أجل رفعة الإسلام على أرجاء المعمورة وفي وطننا العزيز، وجيش العراق الذي كان من المفترض على الأقل أن يقف ضد عدو العرب- المجرمة إسرائيل- وينهض من أجل الدفاع وإنقاذ القدس، يهاجم بلداً إسلامياً لا يفكر إلا بالإسلام ويجبره على ذلك ويلحق به الضرر.
ويجب أن يعلم العالم أن إيران اليوم ليست كالقوى العظمى أو الأنظمة الفاسدة العميلة بحيث أن أقلية من الكاذبين والمنافقين تحكم أكثرية من المظلومين وتتحكم بمقدر اتهم. بل إنّ إيران اليوم شعب تعهد مجموعة من المخلصين بإدارة أمور الدفاع عن هذا البلد بإرادته، ويعتبر الشعب أيضاً أن على عاتقه أن يقدم الدعم لهم.
كما جرى طوال مدة انتصار الثورة في كل أنحاء وطننا العزيز فإنّ الرجل والمرأة والصغير والكبير قد شاركوا بفكرهم في حل مشكلات الدولة والجيش، وكما في هذه الحرب المفروضة سواء في الجبهة أو في الداخل لكل أفراد الشعب مشاركته في الدفاع عن البلاد، فإرادة شعب كهذا هي التي تقرر مصير البلد في الحرب والصلح.
[١] الآية ٨١ سورة هود.