صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٧ اسفند ١٣٥٩ ه-. ش/ ٢٠ ربيع الثاني ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: الوحدة المعنوية لفئات الشعب- مواساة المتضررين من الحرب المفروضة
الحاضرون: اعضاء الاتحادات الإسلامية في وزراة الدفاع- ممثلين عن عناصر ادارة التوجيه المعنوي والسياسي للقوات البرية في الجيش- ممثلون عن منظمة شباب جمعية الهلال الأحمر في الجمهورية الإسلامية الإيرانية
بسم الله الرحمن الرحيم
أهمية الوحدة المعنوية والروحانية
آمل ان تؤدي اجتماعات الأبدان هذه الى اجتماع الأرواح وذلك هو المهم. تشكيل الندوات جيد جداً، الدعوة إلى الوحدة مهمة جداً، ولكن هذه الندوات وهذه الاجتماعات الظاهرية يجب أن تكون في طريق تحقق اجتماع روحاني واجتماع عقلائي واجتماع روحي واجتماع هادف. لا يكفي أن نجتمع نحن وأنتم في هذا المكان أو ذاك في حين نغفل عن الهدف الذي هو هدف الإسلام و أمر به الله تبارك وتعالى وبعث جميع الأنبياء من أجله. يجب على الأقوال أن توصل الإنسان إلى المعنويات وأن توصله إلى توحيد الكلمة وكلمة التوحيد. من السهل أن نعقد ندوات واجتماعات وأن يكون في تلك المجالس جميع فئات الشعب من علماء الدين والعسكريين والاتحادات الإسلامية. هذا أمر سهل ولكنه لا يكفي للوصول إلى الهدف. يجب أن تكون في هذه الاجتماعات جهود من أجل الوصول إلى الوحدة الحقيقية التي هي من مقومات الشعب المسلم وهي ما اهتم به انبياء العالم وما أمر به الله تبارك وتعالى ومتابعتها حتى تحققها. في الطبقات العامة للشعب فإن تحقيق هذه الوحدة أسهل من الطبقات التي تدعى بالعليا لان الإنسان موجود إذا لم يضبط وترك هكذا لينشأ على رَسْله وكان كالادغال المهملة ولم يخضع للتربية فإنه كلما كبر بحسب العمر والسنوات وزاد مقامه بحسب المنصب فان الجانب الروحي سيناله الضعف وتقع المعنويات تحت سلطة الشيطان، الشيطان الكبير- وهو شيطان النفس. الشباب حديثو عهد بملكوت العالم ونفوسهم أنقى. وكلما صعدوا إلى الاعلى- إذا لم يجاهدوا ولم يخضعوا للتربية- كلما خطوا خطوة الى الاعلى وكلما مضى من أعمارهم شيء فانهم يبتعدون عن الملكوت الأعلى ويزداد سواد أذهانهم أكثر. ولهذا فان التربية يجب أن تكون من البداية. يجب أن يتربى الانسان من الطفولة. ثم في المراحل التالية يجب أن يكون الانسان تحت