صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥ - خطاب
النصر حصيلة وحدة الكلمة ووحدة الهدف
نحن جربنا في السنتين أو الثلاث سنوات الماضية بأنه عندما لم يكن عندنا توجه إلى الله تبارك وتعالى مجتمعين، حتى لو أننا كان عندنا توجه كأفراد لم نكن نستطيع أن نعمل شيئاً؛ كنا تحت الظلم والضغط وكان الناهبون قد هجموا علينا من كل حدب وصوب وكنا نحن في قبضتهم وقبضة عملائهم وقضينا وقتاً عصيباً ومليئاً بالمصائب إلى أن راينا كيف ثار الشعب الإيراني وشرع بالنهضة وشيئاً فشيئاً خرج من حالة التفرقة إلى الوحدة وصار الهدف واحداً وصارت الأبدان والأرواح مجتمعة في الشوارع وفي كل أنحاء البلاد وكان مطلبهم هو الإسلام والله، ورفضوا الظلم والظالمين الذين كانوا يريدون نهب هذه البلاد ونهبوها لسنوات طويلة واستمروا بهذا النهب، انعم الله تبارك وتعالى علينا وعليكم وعلى جميع الشعب باتحاد الاجسام واتحاد الارواح عندما خرجتم إلى الشوارع صغاراً وكباراً، وكان المقصد واحداً وكان نداء الجميع (الله أكبر) وكان شعار الجميع هو الموت للظلمة والناهبين، ونحن نريد الإسلام، ونريد الجمهورية الإسلامية، الجمهورية الإسلامية التي فيها الحرية والاستقلال. يجب علينا ان لا ننسى الاجتماع الذي حصل في إيران، وأن نجعل من هذا التحول العظيم عبرة وقدوة لنا.
إنتبهوا إلى أن ما نصرنا نحن بأيد خالية هو اتحاد الأبدان واتحاد الأرواح ووحدة الكلمة ووحدة الهدف. ولقد كان نفس هؤلاء الناس قبل عشرين سنة موجودين وكانوا عرضة لاعتداء الأجانب وعملاء الأجانب ولم يكونوا قادرين على أن يقوموا بشيء. نفس هؤلاء تغيروا بعناية الله تبارك وتعالى إلى كائن لا يمكن الاضرار به من خلال الوحدة الشاملة في الروح والجسم. هؤلاء أنفسهم تحولوا من تلك الحالة إلى حالة أخرى، حققوا من خلالها النصر. نصراً كان كالمعجزة. انتصاراً لم يكن أحد يتوقعه أبداً، أن يمكن خلال هذه المدة القليلة بهذه الأتعاب التي لا تعد شيئاً مقابل الشيء الذي تحقق. وهو الشيء الذي يجب أن نسميه معجزة. بناءً عليه يجب علينا جميعاً أن ننتبه إلى هذه اللافتة الكبيرة التي في أنحاء إيران والمنعكسة في (الله أكبر) و (الحرية والاستقلال والجمهورية الإسلامية) يجب ان تبقى هذه اللافتة نصب أعيننا وأن تبقى مثالنا وحتى النهاية؛ وأن تنتقل هذه المواضيع إلى الأجيال الآتية منكم إلى الأجيال القادمة وبمشيئة الله، حتى لا يمكنهم في اي وقت من التاريخ في الأجيال القادمة ان يتسلطوا علينا. هذا الموضوع مهم لكم وهو أكثر أهمية بالنسبة لرجال الدولة وأهميته أكبر لهم. يجب عليهم أن ينتبهوا إلى أن سند انتصارنا كان هو وحدة الكلمة هذه وتوحيد كلمتنا. يجب عليهم أن يعلموا أن وصول أي منهم إلى منصبه هو بفضل هذا الشعب الذي انتفض وأوجد وحدة الكلمة وقال معا كلمة واحدة وهي الحرية والاستقلال والجمهورية