صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٤ خرداد ١٣٦٠ ه-. ش/ ٢٠ رجب ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: أهمية العلم في الإسلام- واجب الجامعة في المجتمع الإسلامي وواجب الاتحادات الإسلامية للطلبة في الجامعة
الحاضرون: أعضاء الاتحادات الإسلامية للطلبة والجهاد الجامعي في جامعة العلوم والتكنولوجيا، أعضاء مؤسسة التحقيقات العلمية والصناعية في البلد، المخترعون والمبتكرون
بسم الله الرحمن الرحيم
المكانة السامية للعلم في الإسلام
مشكلتنا أننا نواجه أشخاصاً غير آبهين بالمشاكل وباحتياجات الشعب، وبمجرد أن يقال لهم أن المركز الفلاني يجب أن يكون إسلامياً، فإنهم يقولون هذا معناه أنه ليس هناك تخصص.
فهؤلاء يريدون أن يُظهروا للدنيا أن الإسلام مخالف للعلم، مع العلم أن القرآن الكريم أوصى بالعلم والتعلم إلى درجة أنه ربما لا يوجد كذلك في باقي الكتب الأخرى.
فالإسلام موافق بشكل كامل للتخصص وللعلم، اللذين يخدمان الشعب، ويستغلان لخدمة مصالح المسلمين.
وهناك كلام يدّعي بأننا لا نريد متخصصين، وينسبون هذا بشكل إعلامي إلى بعض المؤمنين بأنهم عندما يقولون يجب أن تحدث ثورة ثقافية في الجامعة ويجب أن تكون الجامعات إسلامية، فينتقلون فوراً من هذا ويقولون بأن الجامعات لا تحتاج إذاً إلى طبيب، لا تريد متخصصاً في الطب، لا تريد متخصصاً في الصناعات المتقدمة، فقط يجب أن يذهبوا إلى هناك من أجل تعلم المسائل والأحكام الإسلامية.
فهذا من الأعمال الشيطانية الصادرة ربما من بعض الأفراد والمجموعات وينسبونها إلى الإسلام وإلى الاتحادات الإسلامية، هكذا يتحدثون حول الثورة الثقافية.
فهؤلاء لا يعلمون أن قصدنا هو أنه يجب أن تكون كل المجموعات، وكل المؤسسات وبالخصوص الجامعات التي هي مركز العلم والعقل المفكر في المجتمع، نقول أنه يجب أن تكون إسلامية، لا نقول أننا لا نحتاج إلى متخصصين.
وإن الإسلام يسعى إلى المتخصص في الأحكام العادية، وفي الأحكام الشرعية، ويعتبر رأي الإنسان الأكثر تخصصاً وهو الميزان.