صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٣ فروردين ١٣٦٠ ه-. ش/ ٢٦ جمادى الأول ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: الاشادة ببطولات أهل خوزستان والمناطق الحربية
الحاضرون: عوائل الشهداء والمعاقين من أهل خوزستان من جراء الحرب المفروضة
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا لله وإنا إليه راجعون
الاشادة بتضحيات أهالي خوزستان والمناطق الحربية
لقد أدت خوزستان دينها للإسلام. وهي التي جاهدت سابقا وتجاهد اليوم من أجل الإسلام والقيم الإنسانية ومن أجل شرفها وشرف وطنها ووقفت برجولة وبعثت بشهدائها العظام إلى الله تعالى.
لقد كانت خوزستان أسوة لكل أهالي هذا البلد عندما هاجم الباطل الحق وكانت سباقة وأسوة في الدفاع عن الحق. إن غرب البلاد وجنوبها أسوتان لبقية مناطق البلاد.
هؤلاء الذين ما زالوا ماثلين أمام أعيننا، هؤلاء الشهداء الماثلة صورهم أمامنا، سارعوا وتسابقوا إلى الله ولبوا دعوة الإسلام ونالوا السعادة وضمنوا الشرف والعزة لغرب البلاد وجنوبها بل لكل إيران، بل ربما لكل البشرية.
وعزاؤنا في هذه المصيبة التي نشترك فيها جميعاً، هو أننا جميعاً لله وإنا اليه راجعون.
إننا في أنفسنا لا نملك شيئا، فكل ما لدينا أمانات قد وهبنا إياها الله. إنا لله: نحن جميعاً لله، ملكه والعاقبة أننا سوف نرجع إليه، السعادة يحصل عليها، الذين وقفوا باختيارهم وجاهدوا وقاوموا وقاتلوا الكفر وسلموا أرواحهم لله، ورجعوا إلى الله تبارك وتعالى بالسعادة والعزة.
فنحن سنموت جميعاً، لكن أولئك نالوا السعادة لأنفسهم وضمنوا العزة والشرف لوطنهم بوقوفهم في وجه جيش الكفر من أجل الدفاع عن الإسلام وعن دولة الإسلام وضحوا وسارعوا إلى الله.
الانسان ميت لا محالة ولابد من أن يسلك هذا الطريق، فكم من الأفضل له أن يحصل على سعادة كهذه وأن يعيد الأمانة إلى صاحبها، الموت الاختياري، الشهادة، الوصول إلى الله بلباس الشهيد وبعقيدة الشهداء.
فالموت في الفراش، موت ولكنه ليس شيئاً، لكن الموت في سبيله شهادة وعزة وحصول على