صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١ - نداء
كانت على عاتق هذه الطبقات من بداية الثورة وحتى الآن وهؤلاء هم أسيادنا الحقيقيون. إن قائدنا هو ذلك الطفل ذو الاثني عشر عاما بقلبه الصغير الذي تفوق قيمته مئات من ألسنتنا وأقلامنا والذي ألقى بنفسه مع حزامه الناسف تحت دبابة الأعداء ليدمرها ويشرب من كأس الشهادة. إلهي! إنني أعتذر من حضرتك المقدسة أن يضحي أطفالنا وشباننا بأنفسهم ونقطف نحن ثمار ذلك.
٢- وصيتي إلى أفراد الجيش والحرس وقوات الدرك والتعبئة والشرطة وجميع القوى المسلحة غير النظامية هي أنكم الآن في خدمة الإسلام ومن جنود الله والمحافظين على الوطن الإسلامي. الشعب الإيراني المسلم يقدر لكم هذا ويعتبر نفسه جزءاً منكم ويعتبركم جزءاً منه ولا يوجد الآن في كل العالم بلد تصل العلاقة والذوبان فيه بين الشعب والقوى المسلحة إلى هذه الدرجة. القوى العسكرية والنظامية التي انسلخت عن الطاغوت والتحقت بالله في الوقت الذي كان التأخر عن صفوف الطاغوت يساوي الموت والتحقوا بكل ما لديهم من قوة إلى صفوف المضحين من الشعب وشرعوا بمحاربة الطاغوت وقد أدّوا دينهم بحق لإسلامهم ووطنهم وأرضوا الله تعالى عنهم أو الحرس الأعزاء وجميع القوى غير النظامية التي عملت بمساعدة الشعب على إيصال الثورة إلى النصر يؤمل أن يكون الجميع بيض الوجوه في حضرة قدس الله تعالى لأنهم بيّضوا وجه الجمهورية الإسلامية. أعزائي! كونوا يقظين لجهود من لا يعرفون الله الذين يحاولون أن يفرقوا بينكم، وبهذا يفصلون بينكم وبين الشعب وبعد ذلك يدمرون الثورة ويعرضون البلد لأسر الدول الكبرى. تجنبوا بكل ما أوتيتم من قوة الوساوس الشيطانية لعملاء الشرق والغرب وقاوموها. القوى المسلحة من أي فئة كانت يجب عليها الاتصاف بالوعي السياسي وفي نفس الوقت أن لا تعمل بشكل أعمى، يجب عليها أيضاً ان لا تدخل في الأمور التي يدخل فيها محترفو السياسة لأن دخولها في الأمور السياسية لا بد ان يؤدي إلى ان يتمكن محترفو السياسة إلى إيقاع الخلاف والفرقة بينها وشد كل فرقة إلى جهة وبالتالي القضاء على الوحدة والانسجام الكامل من أساسها وهي التي من خلالها فقط يمكن للجيش أن يقوم بخدمة الشعب والقيام بواجبه وتكون النتيجة النهائية هي تعريض البلاد للاسر. أنتم أيتها القوى المسلحة العازمون على خدمة وطنكم! سوف تضطرون إلى التأخر عن خدمة وطنكم العزيز عندما تدخلون في اللعبة السياسية وستنجرون نحو الشرق أو الغرب. الألاعيب السياسية هي التي تقربكم من مجموعة وتبعدكم من أخرى وتجعلكم تتشاءمون من فئة من الشعب ثم يتولى الأعدء بعد حصول الخلاف بينكم توجيه ضربتهم. اليوم جميع الشعب متفائل بكم ويعتبركم خادمين للوطن والإسلام ويقوم بدعمكم وكما تشاهدون فان الصغير والكبير والمراة والرجل والجماهير المليونية منشغلة بالخدمة والعمل لانتصاركم.
إن الخطباء والكتاب تربطهم اليوم بكم علاقة قوية وحقيقية. ولو حصل أن نفذ إلى