صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢ - نداء
داخلكم أشخاص منحرفون وقاموا من خلال أقوالهم الشيطانية بالقاء سوء الظن بينكم وبين علماء الدين والمتدينين وعملوا في النهاية على فصلكم عنهم وعن الشعب فاعلموا أن هؤلاء لن يكون لهم أي قصد وهدف سوى مقاصدهم وأهدافهم الشيطانية. عليكم اليقظة واطردوا الشياطين عنكم وابذلوا وسعكم لئلا يحصل بينكم شقاق واختلاف. إعلموا أن أفراد القوات المسلحة ليسوا منفصلين عن بعضهم، جميعهم يعملون من أجل الله والإسلام والوطن العزيز في القتال والتضحيات وهناك اشخاص يعملون على إيجاد الاختلاف والفرقة بين الحرس والجيش وبقية فئات القوى المسلحة ولا يفكرون بالوطن والإسلام ويعملون على تآكلكم من الداخل لا قدر الله من أجل توجيه الضربة القاضية لكم.
٣- توصيتي الاكيدة لعماء الدين الذين يعملون في المحاكم واللجان الثورية وجهاد البناء وبقية المؤسسات في البلاد هي أن لا يتدخلوا في الأمور التي ليست من صلاحياتهم بأي شكل من الأشكال لأن تدخلهم فضلًا عن أنه ليس من صلاحياتهم وليس مشروعاً فإنه يؤدي ايضا إلى سوء ظن الشعب بعلماء الدين وفي النتيجة انفصال الشعب عنكم وهذا ما يعد ضرراً كبيرا للإسلام والوطن الإسلامي ومن الذنوب الكبيرة التي لا كفارة لها. الشياطين الذين يجبرونكم على هذا النحو من التدخل هم أعداء ألداء لعلماء الدين وللإسلام ومن خلال هذا يعملون على الحصول على نتائج شيطانية وفرض العزلة عليكم وتدمير البلاد. التدخل في الأمور التنفيذية والعزل والنصب وأمثالها باستثناء من تكلفه الدولة بهذه المهمة هو تدخل غير مشروع ويوجب اختلال أمور البلاد ويجب الاجتناب عنه. انني أخاف أن تؤدي بعض أعمال علماء الدين الشبان وهم المكلفون بحفظ ماء وجه وسمعة الإسلام وعلماء الدين حتى ولو كانت عن حسن نية، أخاف أن تعرض صورة عن علماء الدين والعلماء والإسلام غير الحقيقة. خوفي من الشياطين الكامنين من أجل هزيمة الجمهورية الإسلامية من خلال أقلامهم السامّة ليجعلوا من الحبة قبة ويلقوا بمسؤولية بعض الأعمال المتسرعة على عاتق الجمهورية الإسلامية ومن خلال شعار وا إسلاماه، يعملون على تشويه صورة الجمهورية الإسلامية.
٤- لا يوجد شك في أن التدخلات غير الصحيحة لبعض الأشخاص الذين لبسوا زي علماء الدين وغيرهم الذين اقحموا أنفسهم في أمور البلاد دون أية صلاحية لا شك بأنها كثيرة ويجب على الأجهزة المسؤولة أن تحول دون مثل هذه الأعمال ويجب على الكتاب والخطباء ذوي الصلاحية والأهلية أن يجهدوا لإزالة هذه الأمور من خلال النصائح الأخوية والانتقادات البناءة السليمة. ولكن ليس على سبيل الانتقام والعقد النفسية وتشويه صورة الجمهورية الإسلامية لأن هذا من الذنوب الكبيرة ولأن مثل هذه التصرفات لن تعطي نتيجة صحيحة فضلأ عن ردود الفعل التي ستثيرها. مع الأسف بعض الكتاب والخطباء بدلًا عن الانتقاد البنّاء والهداية المفيدة يعملون على إساءة ظن أفراد المجتمع بالجمهورية الإسلامية من خلال