صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٨ - خطاب
إيران وساعدت النظام السابق، ومع ذلك لأن الشعب أراد انقراض هذه السلسلة الخبيثة حاول ونجح، فلو أن الشعب رفض شيئاً فلا يمكن أن يفرض عليه، ولا يمكن أن يفرض عليه خلاف ما يريد، فعلى الشعب العراقي أن لا يبقى جالساً ساكناً وينتظر أن يأتي أحد من الخارج ويخلصه.
فالشعب العراقي شعب مسلم وتابع للقرآن والإسلام ومخالف للاستبداد، ومخالف للظلم، مخالف للتبعية والوحشية، فالشعب يجب أن يتبع ويهتدي بالإسلام.
فيجب أن يخلص الشعب نفسه، فالشعب العراقي والشعب الإيراني لا يختلفان ولا يختلفان كذلك مع باقي المسلمين، فهؤلاء جميعاً مسلمون وعددهم حوالي المليار نسمة، أمة لها خزائن غير معدودة وثروات لا تحصى ومع الأسف وبسبب انحراف أكثر الحكومات الإسلامية، جعلوا هذا المليار من المسلمين يعيشون تحت ضغط القوى الشيطانية العظمى وتؤكل ثرواتهم العظيمة بواسطة هذه القوى، فعلى الشعوب أن تنهض وتخلص نفسها من أيدي حكوماتها ومن أيدي القوى الكبرى، فلو أن الشعب الإيراني جلس ينتظر أن يساعده أحد من خارج البلاد ويخلصه، لبقي حتى النهاية تحت ذلك الضغط وبقيت حكومة البهلوي الجائرة، ولكنه لم ينتظر ومع أن الدول الشرقية والغربية ساعدت ودعمت محمد رضا، ومع ذلك، ومع كل القوى الخارجية والقدرة العسكرية التي كان يمتلكها في الداخل، عندما ثار الشعب الإيراني وانتفض وكان يداً واحدة، الرجل والمرأة، الكبير والصغير يصرخ بأننا لا نريد هذه الحكومة الجائرة وهذه السلطة الكافرة، فلم يستطع أحد من القوى الخارجية أن يمانعه، وعادت القوى الداخلية والتحمت بالشعب. والجيش العراقي سوف يلتحم بالشعب العراقي لو انتفض المسلمون العراقيون وثاروا ويستطيعون أن يقتلعوا جذور هذا الفساد.
كفر صدام وحزب البعث العراقي
وأخيراً قرأت في إحدى المقالات عن بعض وكالات الأنباء بأن حكومة العراق تقول: نحن دائماً مسلمون، ونشهد بوحدانية الله ورسالة نبيه، إذاً نحن مسلمون فلماذا تحسبوننا كفاراً؟.
فأقول لهم: قبل أن نتكلم بهذا، فقد كفركم آية الله الحكيم- رضوان الله عليه-، الشعب العراقي مسلم، ولكن عقائد حزب البعث ليست عقائد إسلامية لذلك كفَّرهم مرشدهم الديني، وما يظهره صدام من إسلامه مثل الإسلام الذي كان يظهره محمد رضا. وأنا أحتمل أن يكون محمد رضا في باطنه مسلماً، لكنه مسلم أسوأ من الكافر. لكن لا أحتمل هذا بالنسبة لصدام، فهو في ذاته لا يرغب في الإسلام أساساً فالقيام والهجوم على بلد إسلامي وحكومة إسلامية كإيران في حد ذاته ضد الإسلام، وفي حكم الإلحاد والكفر.
وقد قام هذا الرجل ضد الإسلام على الرغم من ادعائه بأنه مسلم. وذنب شعبنا المسلم هو