صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٥ - خطاب
صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في كافة مراحل عمره من الطفولة والشباب وحتى رحلته كما تعذب الشهيد بهشتي وكما وقف في وجه القوى الكبرى، فقد واجه الجناة ووقف أمامهم ولربما لم يفعل أي شخص هذا طوال عمره وهذا إرث وصلنا من الأولياء، وهذه حادثة وقعت، آمل أن يؤدي هذا الشيء الذي ظنه الأعداء سبباً يجعلنا نتراجع، الى تقدمنا إن شاء الله.
تقديم السيد موسوي اردبيلي إلى منصب رئيس السلطة القضائية
من أجل أن تُحل هذه المشكلة بسرعة وأن يحل شخص آخر مكان المرحوم السيد بهشتي، برأيي أن السيد موسوي أولى من الأشخاص الآخرين، ولأنه من المتفق عليه أن أتشاور مع السادة، فإذا كان لديهم أي رأي أتمنى أن يطرحوه، كما يعرفون أنه شخص صالح لهذا الأمر، وأعني أنه مطلع على المسائل الفقهية والأخلاقية ومن كافة الجهات، وكما عرفته منذ سنوات طويلة فهو أصلح من الآخرين لهذا الأمر ولهذا برأيي أن يستلم صلاحياته منذ اليوم وإذا كان للسادة رأي آخر فليتقدموا به ولينتخبوا شخصاً آخر، وإذا كان هذا رأي السادة أو أكثرية السادة فليعملوا برأي هذه الأكثرية.
المسؤولية الخطيرة في أمر القضاء
على كل حال، فإن مسألة القضاء هي مسألة بالغة الأهمية كما تعلمون، فيها يجب أن يعلم الإنسان أن عمله يتعلق بأرواح الناس، وبأموالهم، وأعراضهم، وتعلمون أنه لو وقع أي خطأ- لاقدر الله- في الحكم الصادر فإن معارضي هذ النهضة سوف يستغلونه ويضخمونه ويتحدثون عنه وسيوصلونه الى كل مكان. وكما رأيتم في هذه المدة كانوا يحضّرون أمراً لإيران وبدأوا به ولكن إرادة الله كشفتهم، وأنا هنا ألفت انتباه القضاة في كل مكان إلى المكانة الهامة جدا لهذا المنصب في الإسلام ولينتبهوا إلى مراعاة هذا الأمر وليعملوا باحتياط وحذر وليقوموا بمصالحة الطرفين المتنازعين قدر الإمكان.
على كل حال، إن المسألة مهمة وكلما كان العمل أكثر أهمية، كانت مسؤوليته أكبر، فاحرصوا على إيصال هذه الأمانة بسلامة إلى موطنها. وأنا أطلب من الله تعالى أن يوفقكم. البلد بلدكم الآن، ذهب الآخرون ولم يعد لدينا مستشارون بعد الآن ونحن نريدأن ندير العمل بأنفسنا، يجب أن نكون حريصين ودقيقين أن نقوم بالإدارة بشكل جيد، بمعنى أنه لو ان كل شخص وفي كل منصب كان، قام بالإدارة بشكل جيد، سوف تدار أمور البلد بشكل جيد بعد حين وأنا أطلب من الله تعالى التوفيق للجميع.