صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٢
أن تقولوا كذا وكذا ... ويسمحون لكم ومن ثم لا تأتون، ثم تقولون بأنكم تريدون أن تعملوا من أجل الشعب، وبعدها تحرقون حصار الشعب من أجل الشعب وتدمرون مصانع الناس من أجل الناس، تنزلون الناس إلى الشوارع وتقطعون رؤوسهم من أجلهم أيضاً! من هم هؤلاء الناس الذين تفعلون هذا لأجلهم؟ أتريدون تدمير حياة هؤلاء الناس إذا ما استطعتم ذلك؟ هل الناس الذين تعملون لأجلهم هم جزء من الشعب الإيراني؟ أنتم وقفتم في مواجهة الشعب الإيراني، أنتم تدعون إلى وقوف الناس في وجه المجتمع. هل تدعون الناس إلى الوقوف في وجه أنفسهم؟ عندما لا تستطيعون المواجهة تذهبون بعيداً وتضعون القنابل في مكان ما، وهذا يدل على أنكم لستم رجال حرب وإنما تدّعون ذلك فقط ولستم رجال محادثات حرة، وإنما تدّعون فقط، ولا يوجد في خطابكم أي شيء عن الإسلام وإنما تؤولون مبادئ الإسلام إلى هذه الدنيا! ترجعون كل شيء وتدعون الإسلام! ما هو ذلك الإسلام الذي تدعون اليه؟ هل تستطيعون أن تتلاعبوا بأمتنا ثانية؟ أولئك الذين كانوا سجناء لديكم عرفوكم وعرفوا الكثير عن جرائمكم ولو أتيحت لهم الفرصة وأتوا يتحدثون في الاذاعة والتلفزيون، سوف يفهم الجميع من أنتم وكم أنتم مخلوقات متوحشة.
توصية الناس بالحذر
نحن لا نستطيع أن نشدد من قبضتنا أكثر لأننا نخشى أن يكون هناك بينهم عدد من الشباب المخدوعين، ولكن يتوجب على أمتنا أن تفتح عيونها وتراقب الحركات المشبوهة. لا تجلسوا أنتم على أمل أن الحرس يعملون من أجلكم أنتم أيضاً حرس الإسلام، فشعبنا كله حرس الإسلام، ويجب أن يكون الجميع متيقظين، فليراقب الجميع الحركات والأعمال المشبوهة بجيرانه ولو رأى أمراً محتملًا- وحتى لو كان مجرد احتمال- يجب عليه أن يخبر المراكز القريبة منه، لا تهاون في مثل هذه الأمور فحتى عندما كان رسول الإسلام على فراش الموت، بعث جيشه وجهزه خارج المدينة من أجل مواجهة الكفار ومن يرون أن الإسلام عبارة عن أن يأكلوا ويناموا ويصوموا ويصلوا صلاةً ما ولا يتدخلوا في مصاعب ومشاكل هذه الأمة وكما يقول الرسول الأكرم هم ليسوا بمسلمين، فمن لا يهتم بأمور المسلمين ولا يتواجد في ساحاتهم وينتقد من هم في الساحات ليس بمسلم. فليعيدوا حساباتهم وليراجعوا قلوبهم وليسألوا أنفسهم هل هم راضون عن الأعمال التي تقع الآن؟ وعن كل هؤلاء الشباب، شبابنا الفدائيين الذين استشهدوا؟ أنا أعلم بأن البعض كذلك. وأنا أريد أن أوجه كلمة لإخوتنا القائمين في المحاكم ومن هم رؤساء للسجون ومن هم عاملون فيها لا أريدكم أن تتصرفوا لا قدر الله بعنف- غير إسلامية- مع سجنائكم الآن! بسبب هذه الجرائم التي تقع وأطلب منكم ضبط نفسكم وحفظ هدوئكم وتعاملوا معهم بهدوء واحترام وأطلب أيضاً من