صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٠
القتل أو الشهادة حقهم؟ ولو قالوا أمامنا فرضاً أن فلاناً من الناس إنسان فاسد ويجب أن يموت، هل يستطيعون التكلم هكذا أمام الله؟ وإذا كانوا يقبلون الله لماذا لا يدينون الأعمال الإجرامية هذه؟ ماذا سيكون جوابهم أمام الله؟ وأولئك الجالسون في الكمائن يعبثون بالشباب والأولاد ويبعثون بهم إلى الشارع لينفذوا الأعمال التخريبية أو يضعون القنابل في يد الفتيات والشبان ويقولون لهم إذهبوا وازرعوها في ذلك المكان، هل أولئك الجالسون جانباً هم بشر! أم هم وحوش لا يجرأون على الظهور وإنما يبعثون بأطفال الناس ليخربوا؟ هم يظنون أن شعبنا قد ثار من أجل هذا الشخص أو ذاك؟ أنا أقول لهم إفعلوا ماشئتم، اعملوا على إخراج رسول الاسلام من الساحة! اعملوا على إخراج الله من الساحة! اعملوا على إخراج أولياء الله العظام من الساحة! اعملوا على إخراج المذهب الشيعي من الساحة! إلا أن المذهب الشيعي والمذاهب الإسلامية قد عاشت مثل هذه الأمور من قبل، والمذهب الشيعي هو مذهب السيف والدم، وهذا باق حتى النهاية، ولكن ما حصل هو أنه وفي أحد الأوقات لم تكن الوسائل المساعدة متوفرة عند البعض ولكنهم كانوا يحاولون تهيئتها وحينما صارت لديهم تلك الوسائل، قام هذا الشعب وانتفض بقوة كما ترون، ووقفت الأمة أمام كل شيء فهل تستطيعون الآن بقنبلة أو بقتل شخص ما حتى لو كان شخصاً كبيراً أن تخرجوا الأمة عن الساحة؟ إن صياح الأمة سوف يعلو أكثر وسوف تحكم قبضتها أكثر وسيقوى عزمها أكثر وأكثر، يتوجب عليكم أن تأخذوا عبارة (الله أكبر) أولًا من الناس! فإن أُخذ بعض الأعزاء منا لن يجعل الأمة تتقاعس، وإنما سوف يرص صفوفها أكثر، فأنتم لا تستطيعون بسياسة الاغتيالات هذه أو بوضع قنبلة في بعض الأماكن أو حتى في أي مكان أن تخرجوا الأمة عن الساحة، فهذه الأمة الآن وفي كل أنحاء البلاد هي في الساحة، والناس موجودون وواقفون وبقبضاتهم المحكمة لمواجهتكم. فالناس الذين أحضروا ولدهم لعندي وقد قطعت كلتا قدميه ومع هذا يقول أدع لي بأن أستشهد، والأمة التي تأتي فيها أم الشهيد وتقول أنا عندي أولاد آخرون ومستعدة لأن أقدمهم للشهادة، والأمة التي يصلي شبابها على الجبهات صلاة الليل ويجاهدون في سبيل الله ويعتبرون هذا الجهاد فخراً وقد وضعوا الحياة وراحة العيش جانباً وسخروا ليلهم ونهارهم في الخنادق في ذلك الهواء الحار والعطش ومع هذا يتقدمون رغم كل تلك الظروف الشديدة، فبقتلي أنا وأمثالي هل تتقاعس الأمة؟! أنتم مخطئون، من تدعونه إلى الوقوف في وجه هذا الشعب هل يستطيع أحد الوقوف أمام مثل هذا الشعب؟
غباء ممارسات المنافقين
هؤلاء الذين يتحدثون باسم الشعب ويتكلمون عن الشجاعة وعن القتال، أسألهم كيف اختبأوا في جحورهم وحرضوا الأطفال أن يزرعوا القنابل؟ لماذا فعلوا هذا العمل الأحمق؟