صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٥ - خطاب
حل مجلس الخبراء الذي طرح في زمن الدولة المؤقتة وعُلم فيما بعد أن أساسها من أمير انتظام ( [١] ١) وتلك المسائل. فقد أتى إلينا السادة وهم بازركان ( [٢] ٢) ورفاقه فقالوا: نحن نرى أن نحل هذا المجلس. فقلت: ما هو عملكم أنتم في الأصل حتى تريدوا أن تفعلوا هذا! ما هو منصبكم حتى تستطيعوا أن تحلوا المجلس؟ انهضوا واذهبوا إلى أعمالكم. وعندما رأوا أن المسألة مُحكمةٌ تنحوا جانباً. فمسألة حل مجلس الخبراء كانت أساساً حيث أنهم غير ملتفتين للمسائل، فقد أجبروا هؤلاء السادة- والذين لا يدركون كثيراً هذه المسائل وجذورها- على هذا الأساس حيث رأوا أن مجلس الخبراء هو مجلس إسلامي، مجلس أكثره من العلماء. فهم يخافون من هؤلاء، يخافون من هؤلاء العلماء- فقد تلقوا ضربة منهم. فرأوا مجلساً هو مجلس علماء، فلو كتب هؤلاء قانوناً فإنهم يكتبون قانوناً لايلائم مزاج الغرب أو الشرق وهو لا يريد شرقياً أو غربياً. فقد وسوسوا لهؤلاء السادة وأجبروهم. فهؤلاء السادة لا يدركون المسائل بشكل جيد- مع الأسف- مع أنهم كانوا متمرسين في المسائل السياسية. فطرحوا هذا الأمر من هذه الناحية. فأتى وراء هذه المسائل قضية الاستفتاء، فبدأوا بالكلام في الصحف بل العودة إلى زمن ٢٢ بهمن.
فمن لسان أحد هؤلاء السادة أن معنى العودة إلى ٢٢ بهمن هو أن نعود إلى زمن ما قبل ٢٢ بهمن والشاهنشاهي، نرجع إلى ذلك الوقت الذي قمنا فيه بالثورة وأن تكون كل تلك الأمور التي قمنا بها إلى الآن لا شيء، نأتي ونضرب كل هذه الأمور ببعضها! نضرب كل ما فعلناه من أجل الهدوء والاستقرار للجمهورية الإسلامية خلال سنتين، ونقول الآن ان هذا لم يكن برأينا، فلنقترع وننتخب ونرى ماذا يحدث! احتياطاً. من أجل ماذا؟ لأنهم شاهدوا أن المجلس هو مجلس أكثره من أهل العلم والعلماء وأكثريته القاطعة من الإسلاميين ..... وهكذا بالنسبة للحكومة أيضاً فهي حكومة إسلامية .....، والسلطة القضائية هي سلطة قضاء بيد اسلاميين ..... وهذا غير ذلك الذي نريد، وغير ذلك الذي يريده أولئك.
فقد كانوا يريدون مجلساً بشكل مجلس، مثل بعض المجالس السابقة وفيه أشخاص من أولئك الأشخاص التابعين والذين تنبض قلوبهم الغرب. ورأوا أن ذلك لم يحدث.
فأخذوا يسعون من أجل زعزعة كل شيء! ثم نجلس أيضاً ثلاث سنوات أخرى ثم نجري استفتاءً:
استفتاء لأصل الجمهورية! الآن إذا لم يقولوا لأصل الجمهورية، استفتاء للدستور، استفتاء لرئيس الجمهورية، استفتاء للمجلس، نجري استفتاء لهذه الأمور. فما معنى هذا؟ معناه هو أن نفقد ثبات البلد. من مفاخر هذه الثورة أنه تم اصلاح كل شيء خلال هاتين السنتين،
[١] (١) السيد عباس أمير انتظام، الناطق باسم الحكومة المؤقتة والذي قدم مشروع حل مجلس الخبراء إلى تلك الحكومة.
[٢] (٢) السيد مهدي بازركان، رئيس الوزراء في الحكومة المؤقتة.