صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢١ - نداء
نداء
التاريخ: ١٦ خرداد ١٣٦٠ ه-. ش/ ٣ شعبان ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: واجب الحرس العظيم وتقدير فدائهم وتضحياتهم
المناسبة: الثالث من شعبان، ذكرى المولد السعيد للإمام الحسين (ع) ويوم الحرس
المخاطب: الشعب الإيراني ومسلمو العالم (١ [١]).
بسم الله الرحمن الرحيم
أهنئ وأبارك لمظلومي العالم بالعيد السعيد المفعم بالبركة يوم الثالث من شعبان المعظم، والولادة السعيدة لسيد المظلومين.
إن هذا اليوم الشريف الذي كان في طليعة أيام متصلة ببعثة خاتم الأنبياء (ص) كان مباركاً وسيبقى مباركاً. فلو أن عاشوراء وتضحيات أهل بيت النبي لم تكن، لكان طواغيت ذلك الزمان قد جروا البعثة وتضحيات النبي الأكرم المضنية إلى الفناء.
ولو لم يكن عاشوراء، لم نكن نعلم ماذا سيكون حال القرآن الكريم والإسلام العزيز. حيث أن المنطق الجاهلي لأتباع أبي سفيان كان يريد أن يزيل أساس الحكومة الإلهية معلناً بصراحة (لا خبر جاء ولا وحي نزل)، (٢ [٢]) والذين كانوا يريدون أن يشطبوا بخطٍ أحمر على الوحي والكتاب وكان يأمل يزيد الذي كان من بقايا العصر المظلم لعبادة الأصنام أن يزلزل أساس الإسلام حسب ظنّه وذلك بقتل أبناء الوحي. ولكن كانت إرادة الله تعالى وما تزال تحفظ الإسلام المخلص والقرآن الهادي خالداً وأحيته ودعمته بدماء شهداء كأبناء الوحي ويحفظها من ضرر الدهر وأثارت ودفعت الحسين بن علي عصارة النبوة وذكرى الولاية حتى يقدم روحه وروح أعزائه فداء لعقيدته ولأمة النبي الأكرم المعظمة، حتى يبقى دمه الطاهر ثائراً ويروي دين الله ويحمي الوحي ونتائجه.
لقد أعلن هذا اليوم الكبير الخالد المليء بالبركة يوماً للحرس. والآن فإن على الحرس واللجان الثورية في العصر الحاضر مسؤولية كبيرة جداً وواجباً عظيماً جداً على عاتقهم، فقد
[١] (١) قرأ نص نداء الإمام الخميني السيد أحمد الخميني في مراسم يوم الحرس. أقيمت هذه المراسم بعد ظهر السادس عشر من خرداد (الثالث من شعبان) في اجتماع حماسي كبير من الناس في ساحة الإمام الحسين وبحضور عشرات الآلاف من أهالي طهران وأعضاء حرس الثورة الإسلامية وقوى المتطوعين، بعد عرض عسكري منظم لوحدات عسكرية ومتطوعة بأسلحة خفيفة وثقيلة.
[٢] (٢) لقد وضع يزيد بن معاوية السلطنة مكان الخلافة الإسلامية عدولًا عن سيرة الخلفاء وعاد إلى القيم الجاهلية حتى قال: لا خبر جاء ولا وحي نزل، تاريخ الطبري ج ١٠، ص ٦.