صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢ - نداء
قيل أن انتخاب هذا اليوم كتذكير بحماسة عاشوراء ودافع لكل التضحيات في يوم كربلاء وهو انتخاب جيد وحسن ومسؤولية كبيرة.
والجيد أنه يدعو ويذكّر بمتابعة دم التشيع وهو مليء بالمسؤولية حيث أن دافع تلك التضحية وتقديم الروح كان له ألطاف إلهية وهو أنه أوصل ذلك الدم الذي جعله (ثار الله) إلى حدود (العبودية جوهرة كنهها الربوبية) ( [١] ١) وارتفع أعلى من حجب النور والظلمة وخلصها من الأنانية والإعجاب بالنفس، ويدنا قاصرة عن ذلك. ولكن لا تيأسوا واسعوا حتى تعطوا بسعيكم لوناً إسلامياً- إلهياً أكثر وتكون بتضحياتكم أكثر إخلاصاً وأنتم كذلك بحمد الله.
وأنتم أيها الأعزاء نهضتم منذ بدء الثورة من داخل مجتمع إسلامي وسعيتم في جهاد الحق ضد الباطل والنظام الشاهنشاهي والآن تضحون في جهاد إسلامي في مواجهة كفر الصداميين أي أمريكا الطامعة، مع الأخوة في الجيش وباقي القوات المسلحة ابتداء من المتطوعين إلى العشائر الشجاعة في قتال وجهاد مقدس وتخلقون مفاخر كبيرة للشعب والإسلام، اعلموا ان الله ناصر جيشه أن الحق دائماً منتصر في النهاية.
لتعلم أمريكا الطامعة أن الشعب العزيز والخميني لن يرتاحوا الا بعد فناء جميع مصالحهاً وسوف يتابعون الجهاد الإلهي حتى قطع ايديها. إن شعبنا كما أظهر، سوف يتحمل كل النقص من أجل الحفاظ على شرفه وعزته.
لقد كان شعبنا يعلم منذ اليوم الأول من الجهاد انه يصارع كل القوى العظمى ويجب أن يعلم أن كل الأيدي الداخلية والخارجية للقوى العظمى وخصوصاً أمريكا المجرمة ستستغل كل إمكاناتها من أجل أن تنتصر علينا، ولكن ما الحل فأعظم المصائب أمام شرفنا الإسلامي الإيراني سيبدو ككومة من القش ويجب أن يستعد شعبنا لهذه المعركة الحسينية حتى الانتصار الكامل، فالموت الأحمر أفضل بكثير من حياة سوداء.
ونحن اليوم ننتظر الشهادة حتى يقف أبناؤنا في مواجهة الكفر العالمي بكل عزة ويحملون مسؤولية الاستقلال الحقيقي في كل أبعاده على أكتافهم ويفتخرون بندائهم من أجل تخليص المستضعفين في الدنيا. فأنتم أيها الشجعان الأبطال المسلحون وأنتم يا حرس الثورة الإسلامية الشعبية الإيرانية، لقد كنتم منذ الأيام الأولى هدفاً للفئات المنحرفة بشكل غير رجولي وهذا فخر يضاف الى مفاخركم، والآن أيضاً إن من يعادي الإسلام أكثر فهو عدوكم اللدود أيها الأعزاء. اسعوا كي لا ينفذ ويتسلل إليكم المنافقون ولا يُحدثوا ثغرة بينكم وبين إخوتكم الآخرين من المقاتلين، حيث أن القوى العسكرية والنظامية الآن وباقي أفراد القوات المسلحة الشعبية تشكل كتائب الإسلام والاخوة في الإيمان. كونوا يقظين لكيلا
[١] (١) مصباح الشريعة ص ٥٣٦، باب المئة: في حقيقة العبودية.