صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢ - خطاب
فما دام هذا الأمر معتقدا به في دول العالم والدول المستضعفة، فسيبقون مبتلين وتابعين نتيجة لهذا إلى النهاية.
الثقة بالنفس أساس ثورة الشعب الإيراني
إذا اعتقدتم أنكم لا تستطيعون أن تصنعوا ولا تستطيعون أن تطوروا الصناعات الثقيلة والصغيرة والأشياء التي كنتم بحاجة للغرب في تصنيعها، فما دامت هذه الفكرة موجودة، لن تستطيعوا أن تنجزوا شيئاً.
فيجب في البداية أن تصلحوا أنفسكم، وتؤمنوا بأننا بشر، ولنا القدرة على التفكير، ولنا القدرة على الصناعة. فهذه القدرة موجودة بالقوة في كل أفراد البشر. فلو آمنتم بذلك سوف تنجحون.
فلقد رأيتم بعد هذه التجربة التي عشتموها خلال السنتين الماضيتين بأن كل هذا الكلام الذي كان يُقال كان عبارة عن إعلام والحقيقة كانت غير ذلك. فكان الإعلام يروّج أنه لا يمكن التنفس مقابل القوى الكبرى ويجب الاستسلام والتسليم أمامها.
إنكم طوال هذه المدة التي نهضتم فيها وثرتم، آمنتم بقدرتكم على العمل وجعلتم الدول المستضعفة وشعوبها تعتقد بأنه يمكن الوقوف والصمود أمام أمريكا الناهبة للعالم والاتحاد السوفياتي الناهب للعالم.
فأنتم خلال هاتين السنتين التين نهضتم فيهما نهوض الرجال ووقفتم أمامهم وقطعتم أيديهم جميعاً من بلادكم ورأيتم أن ذلك ممكن وأنكم تستطيعون وعلى الرغم من أن قدراتكم العسكرية ليست كقدراتهم وقدراتكم الصناعية ليست كقدراتهم ولكن يمكن الصمود والمقاومة أمامهم.
وعندما يؤمن شعب بأنه يستطيع أن يحقق أمراً ما، فإنه سوف يحققه. فإن الأساس هو الإيمان بأحد هذين الأمرين، القبول بالضعف والعجز أو الإيمان بالقدرة والقوة.
فإذا امتلك الشعب هذا الإيمان بأننا نستطيع الوقوف في وجه القوى العظمى، فسوف يكون هذا الإيمان سبباً لنشوء القدرة والوقوف مقابل القوى العظمى.
الاستقلال والتخلص من التبعية رهن بالاعتماد على الذات
إن هذا الاستقلال الذي حصلتم عليه، إنما هو لإيمانكم وتصديقكم بأنكم قادرون، آمنتم بأن أمريكا لا تستطيع أن تفرض عليكم. فهذا الإيمان كان سبباً لتلك المعجزة التي حققتموها وكما تلاحظون فإنكم قد أنجزتم صناعات كثيرةً خلال هاتين السنتين، كان أولئك يقومون بها ولتصدقوا أننا نحن أيضاً نستطيع ويمكننا أن نبتكر. فإن هذا الإيمان يسبب زيادة