صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٠ فروردين ١٣٦٠ ه-. ش/ جمادى الثانية ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: جرائم وظلم النظام العراقي ووجوب قيام الشعب العراقي ضد هذا النظام الكافر
الحاضرون: السيد محمد باقر الحكيم، لفيف من علماء العراق المجاهدين وجمع من المهجرين العراقيين
بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث الكافر سبب مشاكل الشعب الإيراني والعراقي
أعزي الأمم المستضعفة في العالم والمسلمين خصوصاً والعراق وإيران بشكل خاص بشهادة المرحوم آية الله الصدر [١].
أخوتي، أعزائي الذين تشردتم من أوطانكم، كما أنكم تعرضتم لمشاكل طيلة حكومة البعث، نحن أيضاً كنا مبتلين في إيران، كما أنتم في العراق. فنحن كنا تحت ظل حكومة ديكتاتورية خبيثة [٢] فعلت بشعبنا ما لم يفعله المغول به، نفوا علماءنا وشردوهم من أوطانهم وقتلوا بعضهم، أساءوا لنسائنا وأهانوهنّ، سجنوا شبابنا وعذبوهم، حتى أنهم كووا اجسام بعض المجاهدين بالمقلاة ونشروا أرجل آخرين بالمناشير.
فقد نفوا الكثير من علمائنا عن أوطانهم وسجنوهم وأهانوهم وظلموهم بشكل مؤلم. وأنتم ايضاً ابتليتم في ظل هذا الحزب الفاجر الكافر وبالشكل الذي ابتلينا به. فقد كانوا يلقون القبض على شبابكم بجريمة أنهم كانوا يزورون سيد الشهداء، وكانوا يعاملونهم بشكل وحشي. وكان علماؤكم مبتلين بهذا الحزب الفاجر الفاسد ايضاً. لقد فعلوا ما فعلوا بالسيد المرحوم آية الله الحكيم وكنا نحن شاهدين على ذلك، وقتلوا آية الله الصدر بذنب أنه كان يشتكي من ظلمهم وكان يريد إقرار حكومة إسلامية، وقتلوا أخته المكرمة المظلومة.
نحن قدمنا شهداء وأنتم قدمتم الشهداء، نحن قضينا في السجن، وأنتم كذلك، لكن أراد الله تبارك وتعالى أن يبعد الظلم عن الشعب الإيراني ووفقه للغلبة على تلك الحكومة الجائرة آنذاك في ظل الوحدة والتوكل على الله الكريم، وطَرْد ذلك النظام من وطنه، ومَنْعِ أيدي
[١] آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر، أحد أكبر العلماء والمفكرين الإسلاميين في العصر الحاضر، أسس وقاد التحرك الإسلامي في العراق. اعدمه جلاد والنظام الساقط في العراق هو وأخته الكاتبة الإسلامية الكبيرة بنت الهدى في يوم ٨/ ٤/ ١٩٨٠
[٢] حكومة محمد رضا بهلوي.